الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان أحكام الإعتاق وما يتعلق به

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 420 ] وإن شهد على شريكه بعتق نصيبه : فنصيب الشاهد حر ، إن أيسر شريكه ، والأكثر على نفيه كعسره .

التالي السابق


( وإن شهد ) أحد شريكين ( على شريكه ) في رقيق ( بعتق نصيبه ) أي الشريك وردت شهادته لانفراده بها ( فنصيب الشاهد ) من ذلك الرقيق ( حر ) لاعترافه بأنه يقوم على شريكه ويعتق ، وإن شريكه ظلمه في عدم تقويمه ( إن أيسر شريكه ) أي الشاهد المشهود عليه ، أي كان موسرا حين شهادته عليه ( والأكثر ) من الرواة ( على نفيه ) أي عدم عتق نصيب الشاهد وشبه في عدم حرية نصيب الشاهد فقال ( كعسره ) أي المشهود عليه .

فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن شهد رجل بأن شريكه في العبد أعتق حصته ، فإن كان المشهود عليه موسرا فنصيب الشاهد حر لأنه أقر أن له على المشهود عليه قيمته وإن كان معسرا فلا يعتق منه شيء . وقال غيره لا يعتق منه شيء ، سواء كان المشهود عليه موسرا أو معسرا . سحنون وهذا أجود ، وعليه جميع الرواة ، وقاله ابن القاسم أيضا ، إذ لو جاز هذا لم يشأ شريك أن يعتق حصته بغير تقويم إلا فعل ، والله سبحانه وتعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث