الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه

7440 3603 - (7491) - (2 \ 257) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن لله ملائكة يتعاقبون، ملائكة الليل، وملائكة النهار، فيجتمعون في صلاة الفجر [ ص: 222 ] وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين كانوا فيكم، فيسألهم - وهو أعلم - ، فيقول: كيف تركتم عبادي; فيقولون: تركناهم يصلون، وأتيناهم يصلون".

التالي السابق


* قوله: " إن لله ملائكة يتعاقبون: أي: تأتي طائفة عقب طائفة، ثم تعود الأولى عقب الثانية، وهذا يبين أن رواية: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" وقع فيها اختصار من الرواة، وليست هي على لغة: "أكلوني البراغيث" كما زعمه بعضهم. " " ملائكة بالليل ": - بالنصب - : بدل من ملائكة، أو - بالرفع - : بدل من ضمير يتعاقبون .

* " فيجتمعون ": مقتضاه أنه يختلف مجيئهم وذهابهم حسب اختلاف الناس في الصلاة .

* " كانوا ": أي: ليلا أو نهارا، وهذا أحسن من رواية: "باتوا" .

* " وهو أعلم ": جملة معترضة لبيان أن السؤال ليس لعدم العلم، بل ليعرفوا بفضل بني آدم، ويعرفوا معنى ما قيل لهم: إني أعلم ما لا تعلمون [البقرة: 30] .

* " وأتيناهم يصلون ": هذا من باب الزيادة في الجواب تتميما لمراد السائل; إذ هم علموا أن مقصود السائل ليس إلا إظهار فضل العباد وشرفهم على لسان الملائكة، فبادروا إلى ذلك في الجواب زيادة على السؤال تتميما للمراد، والله تعالى أعلم .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث