الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8037 3978 - (8098) - (2 \ 311) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد الزنى شر الثلاثة".

التالي السابق


* قوله: " شر الثلاثة ": الذين هم: الزانيان، والولد، وليس المراد أنه أوفر نصيبا من ذنب زنى الوالدين، بل المراد أنه بكونه من الماء الخبيث، ينبت خبيثا من صغره إلى كبره عادة، فيكون شرا من والديه بأعماله. وقيل: إنما جاء في رجل بعينه كان مأسوما بالشر، وقد جاء هذا التأويل في "المستدرك " عن عائشة. وقيل: إنما هو من والديه; لأن الحد قد يقام عليهما، فتكون العقوبة تمحيصا لهما، وهذا في علم الله، لا يدري ما يصنع به، وما يفعل بذنوبه. وقيل: كان أبو ولد الزنا يكثر أن يمر بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيقولون: هو رجل سوء يا رسول الله، فيقول صلى الله عليه وسلم: "هو شر الثلاثة"; يعني: الأب، فحول الناس الولد شر الثلاثة. [ ص: 439 ] قال الخطابي: هذا التأويل أمر مظنون لا يدرى صحته. وقيل: إنه شر الثلاثة أصلا وعنصرا ونسبا ومولدا، وذلك لأنه خلق من ماء خبيث، وقد روي عن بعض الصحابة والتابعين: "ولد الزنى ذرء لجهنم"، والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية