الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8024 3967 - (8085) - (2 309) عن أبي هريرة، قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل لبعض أهل المدينة، فقال: "يا أبا هريرة! هلك المكثرون، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا - ثلاث مرات: حثى بكفيه عن يمينه وعن يساره وبين يديه - ، وقليل ما هم". ثم مشى ساعة فقال: "يا أبا هريرة! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ "، فقلت: بلى يا رسول الله، فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه". ثم مشى ساعة فقال: "يا أبا هريرة! هل تدري ما حق الناس على الله، [ ص: 432 ] وما حق الله على الناس؟"، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، فإذا فعلوا ذلك، فحق عليه ألا يعذبهم".

التالي السابق


* قوله: " المكثرون ": أي: مالا .

* " إلا من قال ": أي: فعل وأعطى في الجهات الثلاث .

* " وقليل ما هم ": "ما" زائدة، و"قليل" خبر مقدم، و"هم" مبتدأ .

* " ولا ملجأ من الله إلا إليه ": قد جاء بدون هذه الزيادة: أنها "كنز من كنوز الجنة" .

* " ما حق الناس على الله ": أي: بمقتضى وعده الكريم .

* " ألا يعذبهم ": أي: أصلا، إن كانت العبادة شاملة لأنواع الواجبات، أو على الدوام، إن كان المراد بالعبادة التوحيد فقط، والله تعالى أعلم. وفي "المجمع ": رواه البزار مطولا هكذا، ومختصرا، ورجالهما رجال الصحيح غير كهيل بن زياد، وهو ثقة، انتهى. هكذا في نسختنا من "المجمع"، فيحتمل أنه سقط منه لفظ أحمد، ولذلك قال: "رجالهما" بالتثنية، ويحتمل أن صاحب "المجمع" ما اطلع على تخريج أحمد، ومعنى " رجالهما "; أي: رجال المطول والمختصر .

* * *




الخدمات العلمية