الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8080 4085 - (8279) - (2 \ 322) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يغفر الله للوط، إنه أوى إلى ركن شديد".

التالي السابق


* قوله: " يغفر الله للوط ": أي: ما جرى على لسانه حين ضاق صدره من قومه، فقال: أو آوي إلى ركن شديد [هود: 80 ]، أراد: عز العشيرة التي يستند [ ص: 491 ] إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط، قيل: التجأ إلى الله تعالى فيما بينه وبين الله، وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر، يعني: أن لوطا كما خاف على أضيافه، ولم يكن له عشيرة تمنعهم من الظلمة، ضاق ذرعه، فغلب ذلك عليه، فقال: لو أن لي بكم قوة في الدفع بنفسي، أو آوي إلى عشيرة تمنع، لمنعتكم; إظهارا للعذر عندهم، لا اعتمادا على ما سوى الكافي .

* " إلى ركن شديد ": أي: إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، شبه القوي العزيز بالركن من الجبل، قيل: استغرب ذلك القول منه; إذ لا ركن أشد من الركن الذي يأوي إليه، فكيف قال ذلك .

* * *




الخدمات العلمية