الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه

27457 [ ص: 474 ] 4057 - (8238) - (2 \ 312) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها. فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا، فحبست عليه حتى فتح الله عليه، فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم الغلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، قال: فبايعته قبيلته، فلصق يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم، فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب ، قال: فوضعوه في المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله - عز وجل - رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا".

التالي السابق


* قوله: " قد ملك بضع امرأة ": - بالضم - : الفرج، والجماع .

* " يبني بها ": أي: يدخل عليها .

* " ولم يبن ": أي: ما بنى إلى الآن، كأنه أراد: أن من اشتغل قلبه بمثل ذلك، يخاف عليه الفرار من العدو، وفرار البعض من العدو قد يؤدي إلى فرار الكل، والأكثر لعدم اتباع مثله أولى وأحسن .

* " أو خلفات ": - بفتح معجمة وكسر لام - : النوق التي دنت ولادتها .

* * ** " فحبست ": على بناء المفعول .

* " فلصق بيد رجلين ": هكذا في النسخ، والظاهر أن الباء زائدة في الفاعل .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث