الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ التقميش ثم التفتيش ] ( ومن يقل ) كأبي حاتم الرازي ، وكذا ابن معين ، فيما قرأته بخط السلفي في جزء له في شرط القراءة على الشيوخ : ( إذا كتبت قمش ) ; أي : اجمع من هاهنا ومن هاهنا ، ومنه قول مالك في يحيى بن سعيد : قماش ، ولذا قال ابن حزم : معناه أنه يجمع القماش ، وهو الكناسة ; أي : يروي عمن لا قدر له ولا يستحق .

( ثم إذا رويته ففتش فليس ) هو ( من ذا ) ; أي : من الاستكثار العاطل ، ولم يبين ما المراد به ، وهو محتمل لأن يكون أراد ما رواه السلفي في جزءه المشار إليه قريبا عن ابن صاعد قال : قال لي إبراهيم بن أورمة الأصبهاني : [ ص: 300 ] اكتب عن كل إنسان ، فإذا حدثت فأنت بالخيار . ولذا قال ابن المبارك : حملت عن أربعة آلاف ، ورويت عن ألف .

وصرح شيخنا في بعض من يحمل عنه من شيوخه بأنه لا يستبيح الأداء عنه ، وإليه أشار الشارح بقوله : وكأنه أراد : اكتب الفائدة ممن سمعتها ، ولا تؤخر ذلك حتى تنظر فيمن حدثك أهو أهل أن يؤخذ عنه أم لا ، فربما فات ذلك بموت الشيخ أو سفره أو سفرك ، فإذا كان وقت الرواية عنه أو وقت العمل بالمروي ففتش حينئذ .

قال : وقد ترجم عليه الخطيب : ( باب من قال : يكتب عن كل أحد ) ، ويحتمل أن يكون أراد استيعاب الكتاب المسموع وترك انتخابه ، أو استيعاب ما عند الشيخ وقت التحمل ، فإذا كان وقت الرواية أو العمل نظر فيه وتأمله .

ووقع في كلام ابن مهدي ما يشير إلى الاحتمالين ; فإنه قال : لا يكون إماما من حدث عن كل من رأى ولا بكل ما سمع .

التالي السابق


الخدمات العلمية