الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 683 - 684 ] وإن أوصى بشائع : كربع ، أو جزء من أحد عشر ، أخذ مخرج الوصية ثم إن انقسم الباقي على الفريضة كابنين وأوصى بالثلث ، [ ص: 685 ] فواضح ، وإلا وفق بين الباقي والمسألة ، واضرب الوفق في مخرج الوصية ; كأربعة أولاد ، وإلا فكاملها ، كثلاثة ،

التالي السابق


( وإن أوصى ) الحر المميز المالك ( ب ) جزء ( شائع ) في جميع تركته منطق ( كربع ) أو ثلث لها ( أو ) أصم ك ( جزء من أحد عشر ) أو ثلاثة عشر ( أخذ ) أي استخرج الحاسب ( مخرج ) بفتح الميم والراء أي أقل عدد يمكن خروج ( الوصية منه ) أي الجزء أو الأجزاء الموصى بها صحيحة ، كاستخراج أصل المسألة من مقام الفرض أو الفروض التي بها بعد تصحيح الفريضة بلا وصية ، ويخرج منه الجزء أو الأجزاء الموصى بها ويحفظ الباقي .

( ثم ) ينظر هل ينقسم الباقي عليها أم لا ف ( إن انقسم الباقي ) من مخرج الوصية ( على الفريضة ) صحت الوصية والفريضة من المقام فاجعله جامعة ، وأخرج منه الجزء والأجزاء الموصى بها واقسم باقيه على الورثة ( كابنين وأوصى بالثلث ) فصحح المسألة أولا بلا وصية من اثنين مكتوبا على الضلع ، وما لكل وارث تحته في المربع الذي يقابله ، واعتبر [ ص: 685 ] مخرج الوصية ثلاثة ; لأنه مخرج الثلث ، وأخرج منه واحدا للموصى له مكتوبا تحت الضلع الأول ، واكتبه في المربع الذي يقابله تحت الضلع الثاني وباقيه اثنان ، وتصح الفريضة من اثنين والباقي اثنان منقسمان على الفريضة ، فأعط كل ابن واحدا مكتوبا في الربع الذي يقابله تحت الجامعة ، وصورة ذلك هكذا :

( ف ) عمل هذا القسم ( واضح وإلا ) أي وإن لم ينقسم باقي الوصية على الفريضة ( فوفق ) يا حاسب ( بين الباقي ) من المقام ( وما ) أي العدد الذي ( صحت ) المسألة ( منه ) أي انظر هل بينهما موافقة أو مباينة ، فإن كانا متوافقين ف ( اضرب الوفق ) أي الجزء الذي توافقا به من الفريضة ( في مخرج الوصية ) فما خرج بالضرب تصح منه الوصية والفريضة ومن له شيء من المقام أخذه مضروبا في وفق الفريضة ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في وفق الباقي ( كأربعة أولاد ) أي بنين وأوصى بالثلث فتصحح الفريضة من أربعة والمقام ثلاثة وباقيه اثنان موافقان للأربعة بالنصف فتضرب الاثنين في ثلاثة بستة فللموصى له واحد في اثنين ولكل ابن واحد في واحد وصورة ذلك هكذا :

( وإلا ) أي وإن لم يتوافق الباقي والفريضة ( ف ) اضرب ( كاملها ) أي الفريضة في مخرج الوصية ، وما يخرج من الضرب تصح الوصية والفريضة منه ومن له شيء من الوصية يضرب له في الفريضة ، ومن له شيء في الفريضة يضرب له في الباقي ( كثلاثة ) من البنين وأوصى بالثلث فتصحح الفريضة من ثلاثة والمخرج ثلاثة وباقيه اثنان مباينان للفريضة فتضرب ثلاثة في [ ص: 686 ] ثلاثة بتسعة فللموصى له واحد من المقام في ثلاثة وللورثة اثنان في ثلاثة بستة لكل ابن اثنان ، وصورة ذلك هكذا :




الخدمات العلمية