الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في كيفية الحد وإقامته

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 245 ] ( وإذا زنى المريض وحده الرجم رجم ) ; لأن الإتلاف مستحق فلا يمتنع بسبب المرض ( وإن كان حده الجلد لم يجلد حتى يبرأ ) كي لا يفضي إلى الهلاك ولهذا لا يقام القطع عند شدة الحر والبرد

التالي السابق


( قوله وإذا زنى المريض وحده الرجم ) بأن كان محصنا حد ; لأن المستحق قتله ورجمه في هذه الحالة أقرب إليه ( وإن كان حده الجلد لا يجلد حتى يبرأ ) ; لأن جلده في هذه الحالة قد يؤدي إلى هلاكه وهو غير المستحق عليه ، ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسل أو كان خدلجا ضعيف الخلقة فعندنا وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مائة شمراخ فيضرب به دفعة ، وقد سمعت في كتاب الأيمان أنه لا بد من وصول كل شمراخ إلى بدنه ، وكذا قيل لا بد أن تكون حينئذ مبسوطة ، ولخوف التلف لا يقام الحد في البرد الشديد والحر الشديد ، بل يؤخر إلى اعتدال الزمان ، وهذا في البرد عند من يرى تجريد المحدود ظاهرا ; لأنه قد يمرض ، أما الحر فلا . نعم لو كان ضرب الحد مبرحا صح ذلك لكنه شديد غير مبرح ولا جارح فلا يقتضي الحال تأخير حده للبرد والحر ، بخلاف القطع على ما ذكره المصنف فإنه جرح عظيم يخاف منه السراية بسبب شدة الفصلين



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث