الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                4894 4895 4896 ص: ثم الرواية عن علي - رضي الله عنه - في حد شارب الخمر فعلى خلاف ما في الحديث الأول أيضا من اختياره للأربعين على الثمانين:

                                                حدثنا علي بن شيبة ، قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا سفيان ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه قال: "أتي علي - رضي الله عنه - بالنجاشي قد شرب الخمر في رمضان فضربه ثمانين، ثم أمر به إلى السجن، ثم أخرجه من الغد وضربه عشرين، ثم قال: إنما جلدتك هذه العشرين لإفطارك في رمضان وجرأتك على الله".

                                                حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر ، ثنا سفيان ، عن أبي مصعب ، عن أبيه " ، أن رجلا شرب الخمر في رمضان ثم ذكر نحوه".

                                                [ ص: 527 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 527 ] ش: هذا من الدلائل الدالة على أن عليا - رضي الله عنه - لم يقل ما روي عنه في حديث الداناج، وأن الذي روي عنه خلاف ما روي في حديث الداناج .

                                                وأخرجه من طريقين:

                                                الأول: إسناده صحيح، عن علي بن شيبة ، عن أبي نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري ، عن سفيان الثوري ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه أبي مروان الأسلمي المدني، وثقه ابن حبان وأحمد بن عبد الله، ولا يعرف اسمه.

                                                وأخرجه البيهقي: من حديث الثوري ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه قال: "أتي علي - رضي الله عنه - بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فأفطر، فضربه ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: إنما ضربتك هذه العشرين لجرأتك على الله وإفطارك [في شهر رمضان] ".

                                                الثاني: أيضا صحيح، عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي مصعب هو عطاء بن أبي مروان المذكور، عن أبيه أبي مروان .... إلى آخره.

                                                و"النجاشي" بفتح النون هو على صورة النسبة، شاعر اسمه قيس بن عمرو بن مالك، كذا ذكره الرشاطي .




                                                الخدمات العلمية