الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (11) وقرأ نافع وابن عامر وحفص وأبو بكر بخلاف عنه بضم شين "انشزوا" في الحرفين، والباقون بكسرها، وهما لغتان بمعنى واحد. يقال: نشز أي ارتفع ينشز وينشز كعرش يعرش ويعرش، [ ص: 272 ] وعكف يعكف ويعكف. وقد تقدم الكلام على هذه المادة في البقرة.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: في المجالس قرأ عاصم "المجالس" جمعا اعتبارا بأن لكل واحد منهم مجلسا. والباقون بالإفراد، إذ المراد مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أحسن من كونه واحدا أريد به الجمع. وقرئ "في المجلس" بفتح اللام وهو المصدر أي: تفسحوا في جلوسكم ولا تتضايقوا. وقرأ الحسن وداود بن أبي هند وعيسى وقتادة "تفاسحوا" والفسحة: السعة. وفسح له أي: وسع له.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: والذين أوتوا يجوز أن يكون معطوفا على "الذين آمنوا" فهو من عطف الخاص على العام; لأن الذين أوتوا العلم بعض المؤمنين منهم. ويجوز أن يكون "والذين أوتوا" من عطف الصفات أي: تكون الصفات لذات واحدة، كأنه قيل: يرفع الله المؤمنين العلماء. و"درجات" مفعول ثان، وقد تقدم الكلام على نحو ذلك في الأنعام. وقال ابن عباس: تم الكلام عند قوله "منكم" وينتصب "الذين أوتوا" بفعل مضمر أي: ويخص الذين أوتوا العلم بدرجات، أو ويرفعهم درجات.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية