الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6774 ص: حدثنا ابن مرزوق ، قال: ثنا وهب ، قال: ثنا أبي ، قال: سمعت النعمان بن راشد ، يحدث عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي ثعلبة الخشني ، قال: "جلس رجل إلى رسول الله -عليه السلام-، وعليه خاتم من ذهب، فقرع رسول الله -عليه السلام- يده بقضيب كان في يده، ثم غفل عنه فرمى الرجل بخاتمه، ثم [ ص: 351 ] نظر إليه النبي -عليه السلام- فقال: أين خاتمك؟ فقال: ألقيته، قال رسول الله -عليه السلام-: ما أظننا إلا قد أوجعناك وأغرمناك".

                                                التالي السابق


                                                ش: من الأحاديث الدالة على تحريم خاتم الذهب: حديث أبي ثعلبة الخشني، قيل: اسمه جرثومة، وقيل: عمرو، وقيل غير ذلك، كان ممن بايع تحت الشجرة، وبيعة الرضوان، والخشني -بضم الخاء والشين المعجمتين وبالنون- نسبة إلى خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

                                                ووهب هو ابن جرير بن حازم .

                                                والنعمان بن راشد الجزري الرقي، روى له الجماعة، البخاري مستشهدا.

                                                والزهري هو محمد بن مسلم .

                                                والحديث أخرجه النسائي: أنا عمرو بن منصور، ثنا عفان، نا وهيب ، عن النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي ثعلبة الخشني: "أن النبي -عليه السلام- أبصر في يده خاتما من ذهب، فجعل يقرعه بقضيب معه، فلما غفل النبي -عليه السلام- ألقاه، قال: ما أرانا إلا أوجعناك وأغرمناك". خالفه يونس رواه عن الزهري ، عن أبي إدريس مرسلا، أنا أحمد بن عمر بن السرح، نا ابن وهب، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب، أخبرني أبو إدريس الخولاني: "أن رجلا ممن أدرك النبي -عليه السلام- لبس خاتما من ذهب. . . ." نحوه.

                                                وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان .

                                                قوله: "ما أظننا" أي ما أظن أنفسنا، وكذلك معنى قوله: "ما أرانا" أي ما أرى أنفسنا.

                                                قوله: "وأغرمناك" من الإغرام، يقال: أغرمته وغرمته بمعنى.




                                                الخدمات العلمية