الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 337 ] وزكاته على أحدهما وهو للمشترط ; وإن لم تجب

التالي السابق


( و ) جاز اشتراط ( زكاته ) أي الربح المعلوم من قوله وجاز جزء إلخ ( على أحدهما ) أي رب المال والعامل وإن لم تشترط على أحدهما فعلى كل منهما زكاة ربحه إذا كان رأس المال وحصة ربه من ربحه نصابا . ابن رشد لا يجوز اشتراط زكاة رأس المال على العامل ويجوز أن يشترطها العامل على رب المال لأنها واجبة عليه . واختلف إذا اشترط أحد المتقارضين زكاة ربح المال على صاحبه على أربعة أقوال ، أحدها أنه جائز لكل واحد منهما وهو قول ابن القاسم في المدونة ، وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما لأنه يرجع إلى جزء مسمى ، فإن اشترطت الزكاة على العامل صار عمله على أربعة أعشار الربح وثلاثة أرباع عشره ، وإن اشترطت على رب المال صار عمله على نصف الربح كاملا .

( وهو ) أي جزء الزكاة المشترط على أحدهما ( ل ) رب المال أو العامل ( المشترط ) بكسر الراء الزكاة على صاحبه ( إن لم تجب ) الزكاة في الربح لكون رأس المال وحصة ربه من ربحه أقل من نصاب أو لتمام العمل ، أو رد رأس المال لربه قبل تمام الحول ، أو لكون العامل رقيقا مثلا . ابن عرفة على جواز شرط زكاة الربح على أحدهما وتفاصلا قبل وجوبها ، ففي كون جزئها لمشترطها على غيرها وله أو بينهما أنصافا . رابعها الربح بينهما على تسعة أجزاء خمسة لرب المال وأربعة للعامل انظره ( ) .




الخدمات العلمية