الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 57 ] لا غيره ولو بشرط

التالي السابق


( لا ) يضمن المستعير المعار ( غيره ) أي المغيب عليه أي الذي لا يمكن إخفاؤه مع وجوده كالعقار والحيوان ، ولو كطير عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأصحابه إن لم يظهر كذبه إن لم يشترط عليه المعير ضمانة ، بل ( ولو ) كانت إعارته متلبسة ( بشرط ) من المعير على المستعير ضمان ما لا يغاب عليه فشرطه لغو ، وظاهره ولو شرطه لأمر خافه كقاطع طريق وتعدية نهر وهو كذلك خلافا لمطرف ، فيها لابن القاسم لا يضمن ما لا يغاب عليه من حيوان أو غيره وهو مصدق في تلفه ، ولا يضمن شيئا مما أصابه عنده إلا أن يكون بتعديه .

ابن رشد إن شرط على المستعير الضمان فيما لا يغاب عليه أو من قيام البينة فيما يغاب عليه فقول مالك وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم أن الشرط باطل جملة من غير [ ص: 58 ] تفصيل حاشا مطرفا ، وإذا لم يضمن الحيوان فقال اللخمي يضمن سرجه ولجامه ونحوهما مما يغاب عليه ولا يضمن العبد العبد ولا كسوته لأنه جائز لها .




الخدمات العلمية