الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 284 ] ( وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل ) بما هو على الأصيل نفسا أو مالا

التالي السابق


( قوله : وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل ) أي ثبوت حق المطالبة متى شاء الطالب ، سواء تعذر عليه مطالبة الأصيل أو لا فتح . وذكر في الكفاية أن اختيار الطالب تضمين أحدهما لا يوجب براءة الآخر ما لم توجد حقيقة الاستيفاء فلذا يملك مطالبة كل منهما ، بخلاف الغاصب وغاصب الغاصب ا هـ وقدمناه أيضا .

( قوله : بما هو على الأصيل ) الأولى بما وقعت الكفالة به عن الأصيل ; لأن الأصيل عليه تسليم نفسه أو تسليم المال ، والكفيل بالنفس ليس عليه تسليم المال ; ولأن الكفيل لو تعدد لا يلزمه إلا بقدر ما يخصه كنصف الدين ولو كانا اثنين أو ثلثه لو ثلاثة ما لم يكفلوا على التعاقب فيطالب كل واحد بكل المال كما ذكره السرخسي . ( قوله : نفسا أو مالا ) شمل المال الدين والعين ، وينبغي أن يزيد أو فعلا ; كما لو كفل تسليم الأمانة أو تسليم الدين كما سيأتي بيانه ، والمراد بالعين المضمونة بنفسها كالمغصوب كما مر .




الخدمات العلمية