الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولو قال الدين الذي لي على فلان ) لفلان ( أو الوديعة عند فلان هي لفلان فهو إقرار له ، وحق القبض للمقر و ) لكن ( لو سلم إلى المقر له برئ ) خلاصة لكنه مخالف لما مر أنه إن أضاف لنفسه كان هبة فيلزم التسليم ; ولذا قال في الحاوي القدسي : ولو لم يسلطه على القبض فإن قال : واسمي في كتاب الدين عارية صح وإن لم يقله لم يصح قال المصنف [ ص: 610 ] وهو المذكور في عامة المعتبرات خلافا للخلاصة فتأمل عند الفتوى .

التالي السابق


( قوله : ولو قال الدين إلخ ) عبارة الحاوي القدسي قال : الدين الذي لي على فلان لفلان ، ولم يسلطه على القبض ا هـ . بلا ذكر لفظة لو تحرير كذا في الهامش ( قوله : لما مر ) أوائل كتاب الإقرار ( قوله : فيلزم التسليم ) أي فلا تصح هبته من غير من عليه الدين إلا إذا سلطه على قبضه ( قوله : ولو لم يسلطه إلخ ) لو هنا شرطية لا وصلية ( قوله : واسمي إلخ ) حاصله إن سلطه على قبضه أو لم يسلطه ، ولكن قال اسمي فيه عارية يصح كما في فتاوى المصنف وعلى الأول يكون هبة ، وعلى الثاني إقرارا ، وتكون إضافته إلى نفسه إضافة نسبة لا ملك كما ذكره الشارح فيما مر ، وإنما اشترط قوله : واسمي عارية ، ليكون قرينة على إرادة إضافة النسبة وعليه يحمل كلام المتن ، ويكون إطلاقا في محل التقييد فلا إشكال حينئذ في جعله إقرارا ولا يخالف الأصل المار للقرينة الظاهرة ، وفي شرح الوهبانية امرأة قالت الصداق الذي لي على زوجي ملك فلان بن فلان لا حق لي فيه وصدقها المقر له ، ثم أبرأت زوجها قيل : يبرأ وقيل لا ، والبراءة أظهر لما أشار إليه المرغيناني من عدم صحة الإقرار فيكون الإبراء ملاقيا لمحله ا هـ فإن هنا الإضافة للملك ظاهرة ، لأن صداقها لا يكون لغيرها فكان إقرارها له هبة بلا تسليط على القبض ، وأعاد [ ص: 610 ] الشارح المسألة في متفرقات الهبة واستشكلها ، وقد علمت زوال الإشكال بعون الملك المتعال فاغتنمه ( قوله : وهو المذكور ) أي قوله وإن لم يقله لم يصح .




الخدمات العلمية