الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ويحبس ) المديون [ ص: 381 ] ( في ) كل دين هو بدل مال أو ملتزم بعقد ، درر ومجمع وملتقى مثل ( الثمن ) ولو لمنفعة كالأجرة ( والقرض ) ولو الذمي ( والمهر المعجل وما لزمه بكفالة ) ولو بالدرك أو كفيل الكفيل وإن كثروا ، بزازية ; لأنه التزمه بعقد كالمهر هذا وهو المعتمد [ ص: 382 ] خلافا لفتوى قاضي خان لتقديم المتون والشروح على الفتاوى بحر فليحفظ .

نعم عده في الاختيار لبدل الخلع هنا خطأ ، فتنبه وزاد القلانسي أنه يحبس أيضا في كل عين تسليمها كالعين المغصوبة [ ص: 383 ] ( لا ) يحبس ( في غيره ) أي غير ما ذكر وهو تسع صور : بدل خلع ومغصوب ومتلف ودم عمد وعتق حظ شريك وأرش جناية ونفقة قريب وزوجة [ ص: 384 ] ومؤجل مهر ، قلت : ظاهره ولو بعد طلاق وفي نفقات البزازية يثبت اليسار بالإخبار هنا بخلاف سائر الديون ، لكن أفتى ابن نجيم بأن القول له بيمينه ما لم يثبت غناه فراجعه ولو اختلفا فقال المديون : ليس بدل مال وقال الدائن : إنه ثمن متاع فالقول للمديون ما لم يبرهن رب الدين طرسوسي بحثا وأقره في النهر .

[ فرع ] لا يحبس في دين مؤجل ، وكذا لا يمنع من السفر قبل حلول الأجل وإن بعذر له السفر معه ، فإذا حل منعه حتى يوفيه بدائع ، وقدمناه في الكفالة

التالي السابق


( قوله : ويحبس المديون إلخ ) اعلم أن المدعي إذا ادعى دينا وأثبته يؤمر المديون بدفعه ، فإن أبى وطلب المدعي حبسه وهو غني يحبس ، ثم إن كان الدين ثمنا ونحوه من الأربعة المذكورة ، في المتن وادعى المديون الفقر لا يصدق ; لأن إقدامه على الشراء ونحوه مما ذكر دليل على عدم فقره ، فيحبس إلا إذا كان فقره ظاهرا كما سيأتي وإن كان الدين غير الأربعة المذكورة وادعى الفقر فالقول له ، ولا يحبس إلى آخر ما سيجيء .

[ تنبيه ] أطلق المديون فشمل المكاتب والعبد المأذون والصبي المحجور فإنهم يحبسون ، لكن الصبي لا يحبس بدين استهلاك بل يحبس والده أو وصيه فإن لم يكونا أمر القاضي رجلا ببيع ماله في دينه كذا في البزازية بحر . قلت : وحبس والده أو وصيه بدين الاستهلاك إنما هو حيث كان للصبي مال وامتنع الأب أو الوصي من بيعه أما إذا لم يكن له مال فلا حبس كما يعلم من آخر العبارة وهو ظاهر والقول له إنه فقير ; لأن دين الاستهلاك مما لا يحبس به إذا ادعى الفقر كما يأتي وسيذكر الشارح آخر الباب نظما من لا يحبس وفيه تفصيل للثلاثة المذكورين [ ص: 381 ]

( قوله : في كل دين هو بدل مال ) كثمن المبيع وبدل القرض وقوله : أو ملتزم بعقد كالمهر والكفالة ، وهو من عطف العام على الخاص فلو اقتصر عليه كما وقع في بعض الكتب لا غناء عما قبله ، زاد في البحر من القلانسي ، وفي كل عين يقدر على تسليمها وسيأتي في كلام الشارح . ثم اعلم أن هذه العبارة التي عزاها الشارح إلى الدرر ، والمجمع والملتقى أصلها للقدوري عدل عنها صاحب الكنز إلى قول في الثمن والقرض والمهر والمعجل ، وما التزمه بالكفالة وتبعه المصنف لوجهين . نبه عليهما في النهر : الأول أن قوله بدل مال يدخل فيه بدل المغصوب وضمان المتلفات ، والثاني أن قوله أو ملتزم بعقد يدخل فيه أيضا ما التزمه بعقد الصلح عن دم العمد والخلع مع أنه لا يحبس في هذه المواضع إذا ادعى الفقر ا هـ وصرح الشارح بعد أيضا بأنه لا يحبس فيها فكان عليه عدم ذكر هذه العبارة ، ولكن ما ذكره في النهر غير مسلم أما الأول فلأن المراد بدل مال حصل في يد المديون ، كما سيأتي فيكون دليلا على قدرته على الوفاء بخلاف ما استهلكه من الغصب ، وأما الثاني فلأنه يحبس في الصلح والخلع كما تعرفه ، فالأحسن ما فعله الشارح تبعا للزيلعي ليفيد أن الأربعة التي في المتن غير قيد احترازي فافهم ، لكن الشارح نقض هذا فيما ذكره بعد كما تعرفه .

( قوله : مثل الثمن ) شمل الثمن ما على المشتري وما على البائع بعد فسخ البيع بينهما بإقالة أو خيار ، وشمل رأس مال السلم بعد الإقالة وما إذا قبض المشتري المبيع أو لا بحر .

( قوله : كالأجرة ) لأنها ثمن المنافع بحر فإن المنفعة وإن كانت غير مال لكنها تتقوم في باب الإجارة للضرورة .

( قوله : ولو لذمي ) يرجع إلى الثمن والقرض وكان المناسب ذكره عقب قوله ويحبس المديون قال في البحر : أطلقه فأفاد أن المسلم يحبس بدين الذمي والمستأمن وعكسه ا هـ .

( قوله : والمهر المعجل ) أي ما شرط تعجيله أوتعورف نهر .

( قوله : وما لزمه بكفالة ) استثني منه في الشرنبلالية كفيل أصله كما لو كفل أباه أو أمه أي فإنه لا يحبس مطلقا لما يلزم عليه من حبس الأب معه وفيه كلام قدمناه في الكفالة .

( قوله : ولو بالدرك ) وهو المطالبة بالثمن عند استحقاق المبيع ، وهذا ذكره في النهر أخذا من إطلاق الكفالة ثم قال ولم أره صريحا .

( قوله : أو كفيل الكفيل ) بالنصب خبر لكان المقدرة بعد لو فهو داخل تحت المبالغة : أي ولو كان كفيل الكفيل فدخل تحت المبالغة الأصيل وكفيله قال في البحر ، وأشار المؤلف إلى حبس الكفيل والأصيل معا الكفيل بما التزمه ، والأصيل بما لزمه بدلا عن مال ، وللكفيل بالأمر حبس الأصيل إذا حبس ، كذا في المحيط وفي البزازية يتمكن المكفول له من حبس الكفيل ، والأصيل وكفيل الكفيل وإن كثروا ا هـ .

( قوله : لأنه التزمه بعقد ) أي لأن الكفيل التزم المال بعقد الكفالة وكذا كفيله ، وقوله كالمهر أي فإن الزوج التزمه بعقد النكاح ، فكل منهما وإن لم يكن مبادلة مال بمال لكنه ملتزم بعقد ، والتعليل المذكور لثبوت حبسه بما ذكر ، وإن ادعى الفقر فإن التزامه ذلك بالعقد دليل القدرة على الأداء ; لأن العاقل لا يلتزم ما لا قدرة له عليه فيحبس وإن ادعى الفقر ; لأنه كالمتناقض لوجود دلالة اليسار وظهر به وجه حبسه أيضا بالثمن والقرض ; لأنه إذا ثبت المال بيده ثبت غناه به أفاد ذلك في الفتح وغيره والأخير مبني على التمسك بالأصل فإن الأصل بقاؤه في يده .

( قوله : هذا هو المعتمد ) الإشارة إلى ما في المتن من أنه يحبس في الأربعة المذكورة وإن ادعى الفقر وهذا أحد خمسة أقوال ثانيها : ما في الخانية ثالثها : القول للمديون في الكل : أي في الأربعة وفي غيرها مما يأتي رابعها للدائن في الكل خامسها أنه يحكم الزي أي الهيئة إلا الفقهاء والعلوية ; لأنهم يتزيون بزي الأغنياء وإن كانوا فقراء صيانة لماء وجههم كما في أنفع الوسائل . [ ص: 382 ] مطلب إذا تعارض ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون .

( قوله : خلافا لفتوى قاضي خان ) حيث قال : إن كان الدين بدلا عن مال كالقرض ، وثمن المبيع فالقول للمدعي ، وعليه الفتوى وإن لم يكن بدل مال فالقول للمديون ا هـ ، وعليه فلا يحبس في المهر والكفالة ، قال في البحر : وهو خلاف مختار المصنف تبعا لصاحب الهداية وذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل أنه أي ما في الهداية المذهب المفتى به . فقد اختلف الإفتاء فيما التزمه بعقد ولم يكن بدل والعمل على ما في المتون ; لأنه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى ، فالمعتمد ما في المتون كما في أنفع الوسائل ، وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى ا هـ ، قلت : وما في الخانية نقل في أنفع الوسائل عن المبسوط أنه ظاهر الرواية .

( قوله : نعم عده في الاختيار لبدل الخلع هنا خطأ ) عده بالرفع مبتدأ واللام في لبدل متعلق به وخطأ خبر المبتدإ وفي بعض النسخ كبدل بالكاف وهو تحريف ، وقوله : هنا : أي فيما يكون القول فيه للمدعي كالمسائل الأربع ، وعبارة الاختيار هكذا ، وإن قال المدعي هو موسر وهو يقول أنا معسر ، فإن كان القاضي يعرف يساره أو كان الدين بدل مال كالثمن والقرض ، أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة ، وبدل الخلع ونحوه حبسه ; لأن الظاهر بقاء ما حصل في يده والتزامه يدل على القدرة إلخ . ثم اعلم أن ما ذكره الشارح ومن التخطئة أصلها للطرسوسي في أنفع الوسائل وتبعه في البحر والنهر وغيرهما وأقروه على ذلك وذلك غير وارد وبيان ذلك أن الطرسوسي ذكر مسألة اختلاف المدعي والمدعى عليه في الفقر وعدمه ونقل عبارات الكتب منها كتاب اختلاف الفقهاء للطحاوي أن كل دين أصله من مال وقع في يد المديون كأثمان البياعات والقروض ونحوها حبسه وما لم يكن أصله كذلك كالمهر والخلع والصلح عن دم العمد ونحوه لم يحبسه حتى يثبت ملاءته ا هـ ، ونقل نحوه عن متن البحر المحيط وغيره ، وذكر عن السغناقي وغيره حكاية قول آخر أيضا ، وهو أن كل دين لزمه بعقد فالقول فيه للمدعي وكل دين لزمه حكما لا بمباشرة العقد فالقول فيه للمديون قالوا : وهذا القول لا فرق فيه بين ما ثبت بدلا عن مال أو لا .

ثم إن الطرسوسي قال : إن صاحب الاختيار أخطأ ، حيث جعل بدل الخلع كالثمن والقرض في أن القول فيه للمدعي ، وهو مخالف لما نقلناه عن اختلاف الفقهاء للطحاوي ومتن البحر المحيط وغيره وأيضا فإن الخلع ليس بدلا عن مال ، هذا حاصل كلامه وإذا أمعنت النظر تعلم أنه كلام ساقط ، فإن ما ذكره عن اختلاف الفقهاء ومتن البحر المحيط وغيره هو القول الذي مر عن قاضي خان ، وما ذكره عن السغناقي وغيره هو الذي مشى عليه القدوري ، ونقله الشارح عن الدرر والمجمع والملتقى ، فالقول الأول اعتبر في كون القول للمدعي كون الدين بدلا عن مال حصل في يد المديون ، ولم يعتبر كونه بعقد ، ولا شك أن المهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد ، وإن كان بعقد لكنه ليس بدل مال ، فلا يكون القول فيه للمدعي بل للمديون فلا يحبس فيه والقول الثاني : اعتبر كون الدين ملتزما بعقد سواء كان بدل مال أو غيره .

ولا شك أن الخلع ملتزم بعقد كالمهر فيكون القول فيه للمدعي ، والذين صرحوا بأن بدل الخلع لا يحبس فيه المديون هم أهل القول الأول فجعلوه كالمهر لكون كل منهما ليس بدل مال وقد علمت أن صاحب الاختيار من أهل القول الثاني فإنه اعتبر العقد كما قدمناه عنه ، فلذا جعل القول للمدعي في المهر والكفالة والخلع ، ويلزم منه أيضا أن يكون الصلح عن [ ص: 383 ] دم العمد كذلك ; لأنه بعقد وحينئذ فاعتراض الطرسوسي على صاحب الاختيار بما حكاه أهل القول الأول ساقط ، فإن صاحب الاختيار لم يقل بقولهم ، حتى يعترض عليه بذلك بل قال بالقول الثاني كبقية أصحاب المتون ، غير أنه زاد على المتون التصريح بالخلع لدخوله تحت العقد وتبعه في الدرر ، كيف وصاحب الاختيار إمام كبير من مشايخ المذهب ، ومن أصحاب المتون المعتبرة وأما الطرسوسي ، فلقد صدق فيه قول المحقق ابن الهمام إنه لم يكن من أهل الفقه فافهم واغنم تحقيق هذا الجواب ، فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب ، والحمد لله ملهم الصواب ثم بعد مدة رأيت في مختصر أنفع الوسائل للزهيري ردا على الطرسوسي بنحو ما قلنا ولله الحمد .

( قوله : لا يحبس في غيره ) أي إن ادعى الفقر كما يأتي .

( قوله : بدل خلع ) الصواب إسقاطه كما علمت من أنه من القسم الأول .

( قوله : ومغصوب ) بالجر عطفا على خلع ، وكذا ما بعده أي وبدل مغصوب : أي إذا ثبت استهلاكه للمغصوب ، ولزمه بدله من القيمة أو المثل وادعى الفقر لا يحبس ; لأنه وإن كان مال دخل في يده ، لكنه باستهلاكه لم يبق في يده حتى يدل على قدرته على الإيفاء بخلاف ثمن المبيع ، فإن المبيع دخل في يده ، والأصل بقاؤه كما مر فلذا يحبس فيه وبخلاف العين المغصوبة القادر على تسليمها ، فإنه يحبس أيضا على تسليمها كما قدمه آنفا عن تهذيب القلانسي ، فلا منافاة بينه وبين ما هنا قال في أنفع الوسائل وقولهم : أو ضمان المغصوب معناه : إذا اعترف بالغصب وقال : إنه فقير وتصادقا على الهلاك أو حبس لأجل العلم بالهلاك ، فإن القول للغاصب في العسرة هكذا ذكره السغناقي وتاج الشريعة وحميد الدين الضرير ا هـ .

( قوله : ومتلف ) أي وبدل ما أتلفه من أمانة ونحوها .

( قوله : ودم عمد ) أي بدل الصلح عن دم عمد قال في أنفع الوسائل معناه : أنه لو قتل مورثه عمدا فصالحه على مال فادعى أنه فقير يكون القول قول القاتل في ذلك ; لأنه ليس بدلا عن مال ، وما صرح بهذه أحد سوى الطحاوي في اختلاف الفقهاء وهو صحيح موافق للقواعد ، وداخل تحت قولهم عما ليس بمال ا هـ . قال في البحر : ويشكل جعلهم القول فيه للمديون مع أنه التزمه بعقد ا هـ . أقول : لا إشكال فيه ; لأن ذلك مبني على القول بعدم اعتبار العقد ، وأن المعتبر هو كون الدين بدلا عن مال وقع في يد المديون كما علمته مما نقلناه سابقا من عبارة الطحاوي ، وهذا القول وهو الذي مر عن الخانية ، وأما على القول الذي مشى عليه القدوري وصاحب الاختيار وغيرهما من أصحاب المتون من أن المعتبر ما كان بدلا عن مال أو ملتزما بعقد ، وإن لم يكن بدلا عن مال ، فلا شك في دخول هذه الصورة في العقد ، فتكون على هذا القول من القسم الأول الذي يكون القول فيه للمدعي ; لأنها كالمهر وإنما يشكل الأمر لو صرح أحد من أهل هذا القول بأن بدل دم العمد يكون القول فيه للمديون مع أنه لم يصرح بذلك أحد إلا الطحاوي القائل بالقول الأول ، فعلمنا أنه مبني على أصله من أنه لا يعتبر العقد أصلا فمعارضة أهل القول الثاني بهذا القول غير واردة والإشكال ساقط كما قررنا نظيره في مسألة الخلع وبهذا ظهر أن الصواب إسقاط هذه الصورة أيضا وذكرها في القسم الأول .

( قوله : وعتق حظ شريك ) أي لو أعتق أحد شريكي عبد حصته منه بلا إذن الآخر واختار الآخر تضمينه فادعى المعتق الفقر فالقول له ; لأن تضمينه لم يجب بدلا عن مال وقع في يده ، ولا ملتزما بعقد حتى يكون دليل قدرته بل هو في الحقيقة ضمان إتلاف .

( قوله : وأرش جناية ) هذا وما بعده مرفوع عطفا على : بدل لا على خلع المجرور ; لأن الأرش هو بدل الجناية والمراد أرش جناية موجبها المال دون القصاص .

( قوله : ونفقة قريب وزوجة ) أي نفقة مدة ماضية مقضي بها أو متراضى عليها ، لكن نفقة القريب تسقط بالمضي إلا إذا كانت مستدانة بالأمر وسيذكر المصنف [ ص: 384 ] مسألة النفقة .

( قوله : ومؤجل مهر ) استشكله في البحر بأنه التزمه بعقد أي فيكون من القسم الأول ، لكن جوابه أنه لما علم عدم مطالبته به في الحال لم يدل على قدرته عليه بخلاف المعجل شرطا أو عرفا .

( قوله : قلت ظاهره ولو بعد طلاق ) هذا هو المتعين ; لأنه قبل الطلاق أو الموت لا يطالب به فكيف يتوهم حبسه به .

( قوله : وفي نفقات البزازية إلخ ) الأنسب ذكر هذا عند قول المتن الآتي إلا أن يبرهن غريمه على غناه ، وعبارة البزازية كما في البحر ، وإن لم يكن لها بينة على يساره ، وطلبت من القاضي أن يسأل من جيرانه لا يجب عليه السؤال . وإن سأل كان حسنا ، فإن سأل فأخبره عدلان بيساره ثبت اليسار بخلاف سائر الديون حيث لا يثبت اليسار بالإخبار ، وإن قالا سمعنا أنه موسر أو بلغنا ذلك لا يقبله القاضي ا هـ .

( قوله : لكن إلخ ) فإن قوله ما لم يثبت غناه المتبادر منه كونه بالشهادة ويمكن أن يقال الثبوت في دين النفقة بالإخبار في غيره بالإشهاد فعبارته غير معينة ط . قلت : لكن قول المصنف الآتي إلا أن يبرهن يقتضي عدم الفرق نعم عبارة الكنز والهداية إلا أن يثبت لكن قيده الزيلعي بالبينة تأمل .

( قوله : فالقول للمديون ) أي فلا يحبس إن ادعى الفقر .

( قوله : وأقره في النهر ) وكذا في البحر ووجهه ظاهر لإنكاره ما يوجب حبسه .

( قوله : لا يحبس في دين مؤجل ) لأنه لا يطالب به قبل حلول الأجل .

( قوله : وإن بعد ) أي السفر بحيث يحل الأجل قبل قدومه .

( قوله : وقدمناه في الكفالة ) أي في آخرها وقدمنا هناك ترجيح إلزامه بإعطاء كفيل فراجعه




الخدمات العلمية