الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَلَوْ وَصَلَ إقْرَارَهُ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ) أَوْ فُلَانٌ أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ عَلَى خَطَرٍ لَا بِكَائِنٍ كَإِنْ مِتُّ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ . - ( بَطَلَ إقْرَارُهُ ) بَقِيَ لَوْ ادَّعَى الْمَشِيئَةَ هَلْ يُصَدَّقُ ؟ لَمْ أَرَهُ وَقَدَّمْنَا فِي الطَّلَاقِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ لَا فَلْيَكُنْ الْإِقْرَارُ كَذَلِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَبْدِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ رد المحتار ( قَوْلُهُ أَوْ فُلَانٌ ) وَلَوْ شَاءَ لَا تَلْزَمُهُ وَلْوَالِجِيَّةٌ ( قَوْلُهُ عَلَى خَطَرٍ ) كَإِنْ حَلَفْتَ فَلَكَ مَا ادَّعَيْتَ بِهِ ، فَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ دَفَعَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي فَصْلِ صُلْحِ الْوَرَثَةِ ، وَقَيَّدَ فِي الْبَحْرِ التَّعْلِيقَ عَلَى خَطَرٍ بِأَنْ لَمْ يَتَضَمَّنْ دَعْوَى الْأَجْلِ قَالَ : وَإِنْ تَضَمَّنَ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا لَزِمَهُ لِلْحَالِ ، وَيَسْتَحْلِفُ الْمُقَرَّ لَهُ فِي الْأَجَلِ ا هـ . تَأَمَّلْ وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا : وَمِنْ التَّعْلِيقِ الْمُبْطِلِ لَهُ أَلْفٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ أَرَى غَيْرَهُ أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ ، وَكَذَا اشْهَدُوا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا فِيمَا أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ ) أَيْ فِي تَعْلِيقِهِ بِكَائِنٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا حَقِيقَةً بَلْ مُرَادُهُ بِهِ أَنْ يُشْهِدَهُمْ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ جَحَدَ الْوَرَثَةُ فَهُوَ عَلَيْهِ مَاتَ ، أَوْ عَاشَ لَكِنْ قُدِّمَ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْبَيْعِ أَنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةٌ ( قَوْلُهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ ) عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ : إنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ إبْطَالٌ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : تَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ ، وَالثَّمَرَةُ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا قَدَّمَ الْمَشِيئَةَ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَقَعُ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فَإِذَا قَدَّمَ الشَّرْطَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَزَاءَ لَمْ يَتَعَلَّقْ وَبَقِيَ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كِفَايَةٌ وَلَوْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَكَانَ قَصْدُهُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ ; لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً وَالْكَلَامُ مَعَهُ لَا يَكُونُ إيقَاعًا عَيْنِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَوْ ادَّعَى الْمَشِيئَةَ ) أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ح ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِيهِ : أَقُولُ : الْفِقْهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ إقْرَارُهُ بِالْبَيِّنَةِ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، أَمَّا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً أَقْرَرْتُ لَهُ بِكَذَا مُسْتَثْنِيًا فِي إقْرَارِي يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ عِنْدِي كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إبْطَالَهُ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ تَأَمَّلْ ا هـ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية