الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ فروع ] في الملتقط عزل وكتب لا ينعزل ما لم يصله الكتاب .

وكل غائبا ثم عزله قبل قبوله صح وبعده لا .

دفع إليه قمقمة ليدفعها إلى إنسان يصلحها فدفعها [ ص: 541 ] ونسي لا يضمن الوكيل بالدفع .

أبرأه مما له عليه برئ من الكل قضاء ، وأما في الآخرة فلا إلا بقدر ما يتوهم أن له عليه .

وفي الأشباه : قال لمديونه من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ إصبعك أو قال لك كذا فادفع إليه لم يصح ; لأنه توكيل المجهول فلا يبرأ بالدفع إليه .

وفي الوهبانية قال : ومن قال أعط المال قابض خنصر فأعطاه لم يبرأ وبالمال يخسر     وبعه وبع بالنقد أو بع لخالد
فخالفه قالوا يجوز التغير     وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم
كذا قول رب الدين والخصم يجبر     ولو قبض الدلال مال المبيع كي
يسلمه منه وضاع يشطر

التالي السابق


( قوله وبعده لا ) أي حتى يصل إليه الخبر ( قوله دفع إليه إلخ ) وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي يضمن ; لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا ، لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا [ ص: 541 ] عن التسليم أولى ، وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة بزازية ( قوله ونسي ) أي نسي من دفعها إليه ( قوله أبرأه مما له عليه ) انظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا .

[ فروع ] بعث المديون المال على يد رسول فهلك ، فإن كان رسول الدائن هلك عليه ، وإن كان رسول المديون هلك عليه ، وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة منه فإذا هلك هلك على المديون ، بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال فإذا هلك هلك على الدائن ، وبيانه في شرح المنظومة أشباه ( قوله أو بع لخالد ) أي أو قال بعه وبع لخالد ( قوله فخالفه ) أي لو خالفه يجوز البيع ; لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ، ثم قوله وبع بالنقد أو بع لخالد بعده كان مشورة ، بخلاف قوله بع بالنقد أو بع لخالد ، ونقل الجواز ولهذا أتى بصيغة قالوا شرنبلالي ملخصا ( قوله وفي الدفع ) أي إذا وكله بدفع ألف يقضي بها دينه فادعى الدفع ( قوله مقدم ) على قول الموكل إنه لم يدفع ( قوله رب الدين ) أي بأنه ما قبض ( قوله والخصم يجبر ) أي يجبر الموكل على الدفع إلى الطالب ( قوله مال المبيع ) أي الثمن ابن الشحنة ( قوله يشطر ) أي يصالح بينهما بالنصف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث