الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( أقر فيه ) أي في مرض موته ( لوارثه يؤمر في الحال بتسليمه إلى الوارث ، فإذا مات يرده ) بزازية وفي القنية تصرفات المريض نافذة وإنما تنقض بعد الموت ( والعبرة لكونه وارثا وقت الموت لا وقت الإقرار ) فلو أقر لأخيه مثلا ثم ولد له صح الإقرار لعدم إرثه ( إلا إذا صار وارثا ) وقت الموت ( بسبب جديد كالتزويج وعقد الموالاة ) فيجوز كما ذكره بقوله ( فلو أقر لها ) أي لأجنبية ( ثم تزوجها صح بخلاف إقراره لأخيه المحجوب ) بكفر أو ابن ( إذا زال حجبه ) بإسلامه أو بموت الابن فلا يصح لأن إرثه بسبب قديم لا جديد ( وبخلاف الهبة ) لها في مرضه ( والوصية لها ) ثم تزوجها فلا تصح لأن الوصية تمليك بعد الموت ، وهي حينئذ وارثة ( أقر فيه أنه كان له على ابنته الميتة عشرة دراهم قد استوفيتها وله ) أي للمقر ( ابن ينكر ذلك صح إقراره ) لأن الميت ليس بوارث ( كما لو أقر لامرأته في مرض موته بدين ثم ماتت قبله وترك ) منها ( وارثا ) صح الإقرار ( وقيل لا ) [ ص: 616 ] قائله بديع الدين صيرفية ولو أقر فيه لوارثه ولأجنبي بدين لم يصح خلافا لمحمد عمادية

التالي السابق


( قوله بسبب قديم ) أي قائم وقت الإقرار ، ولو أقر لوارثه وقت إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد نور العين عن قاضي خان . وفي جامع الفصولين : أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز لأنه للمولى لا للقن بخلاف الوصية لابنه ، وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن ا هـ . وبيانه في المنح وانظر ما كتبناه في الوصايا ( قوله : ليس بوارث ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح : قال في الخانية : لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو كفل في صحته وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه وكل رجلا ببيع شيء معين فباعه من وارث موكله ، وأقر بقبض الثمن من وارثه ، أو أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق ، وإن كان المريض هو الوكيل ، وموكله صحيح فأقر الوكيل أنه قبض الثمن من المشتري ، وجحد الموكل صدق الوكيل ، ولو كان المشتري وارث الوكيل ، والموكل والوكيل مريضان فأقر الوكيل بقبض الثمن لا يصدق ; إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض [ ص: 616 ] فمرضهما أولى . مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا هـ من نور العين قبيل كتاب الوصية ( قوله : خلافا لمحمد ) .

[ فرع ]

باع فيه من أجنبي عبدا وباعه الأجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن كان بعد القبض لأن الوارث ملك العبد من الأجنبي لا من مورثه بزازية ( قوله عمادية ) قدمنا عبارتها عن نور العين



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث