الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( والعين العوض ) بشرط أن يذكر لفظا يعلم الواهب أنه عوض كل هبته ( فإن قال : خذه عوض هبتك أو بدلها ) أو في مقابلتها ونحو ذلك ( فقبضه الواهب سقط الرجوع ) ولو لم يذكر أنه عوض رجع كل بهبته ( و ) لذا ( يشترط فيه شرائط الهبة ) كقبض وإفراز وعدم شيوع ، ولو العوض مجانسا أو يسيرا ، وفي بعض نسخ المتن [ ص: 702 ] بدل الهبة العقد وهو تحريف

التالي السابق


( قوله : والعين العوض ) وهب لرجل عبدا بشرط أن يعوضه ثوبا إن تقاضيا جاز ، وإلا لا خانية ( قوله : سقط الرجوع ) أي رجوع الواهب والمعوض كما في الأنقروي وإليه يشير مفهوم الشارح سائحاني .

قال في الهامش : المرأة إذا أرادت أن يتزوجها الذي طلقها ، فقال المطلق : لا أتزوجك حتى تهبيني مالك علي فوهبت مهرها الذي عليه على أن يتزوجها ثم أبى أن يتزوجها قالوا : مهرها الذي عليه على حاله تزوجها ، أو لم يتزوجها ، لأنها جعلت المال على نفسها عوضا عن النكاح ، وفي النكاح العوض لا يكون على المرأة خانية وأفتى في الخيرية بذلك ا هـ .

( قوله رجع كل ) برفع " كل " منونا عوضا عن المضاف إليه ، لأن التمليك المطلق يحتمل الابتداء ، ويحتمل المجازاة فلا يبطل حق الرجوع بالشك مستصفى ( قوله : بهبته ) ها هنا كلام وهو أن الأصل المعروف كالملفوظ ، كما صرح به في الكافي وفي العرف يقصد التعويض ، ولا يذكر خذ بدل هبتك ونحوه استحياء ، فينبغي أن لا يرجع ، وإن لم يذكر البدلية ، وفي الخانية بعث إلى امرأته هدايا ، وعوضته المرأة ، وزفت إليه ، ثم فارقها فادعى الزوج أن ما بعثه عارية ، وأراد أن يسترد وأرادت المرأة أن تسترد العوض فالقول للزوج في متاعه ، لأنه أنكر التمليك وللمرأة أن تسترد ما بعثته ; إذ تزعم أنه عوض للهبة ، فإذا لم يكن ذلك هبة لم يكن هذا عوضا فلكل منهما استرداد متاعه ، وقال أبو بكر الإسكاف : إن صرحت حين بعثت أنه عوض فكذلك ، وإن لم تصرح به ، ولكن نوت أن يكون عوضا كان ذلك هبة منها ، وبطلت نيتها ، ولا يخفى أنه على هذا ينبغي أن يكون في مسألتنا اختلاف يعقوبية .

( قوله أو يسيرا ) [ ص: 702 ] أي أقل من الموهوب ، لأن العوض ليس ببدل حقيقة وإلا لما جاز بالأقل للربا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث