الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإن استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض وعكسه لا ، ما لم يرد ما بقي ) لأنه [ ص: 703 ] يصلح عوضا ابتداء فكذا بقاء لكنه يخير ليسلم العوض ، ومراده : العوض الغير المشروط أما المشروط فمبادلة كما سيجيء فيوزع البدل على المبدل نهاية ( كما لو استحق كل العوض حيث يرجع في كلها إن كانت قائمة لا إن كانت هالكة ) كما لو استحق العوض وقد ازدادت الهبة لم يرجع خلاصة ( وإن استحق جميع الهبة كان له أن يرجع في جميع العوض إن كان قائما وبمثله إن ) العوض ( هالكا وهو مثلي وبقيمته إن قيميا ) غاية ( ولو عوض النصف رجع بما لم يعوض ) ولا يضر الشيوع لأنه طارئ .

[ تنبيه ] نقل في المجتبى أنه يشترط في العوض أن يكون مشروطا في عقد الهبة أما إذا عوضه بعده فلا ، ولم أر من صرح به غيره ، وفروع المذهب مطلقة كما مر فتدبر

التالي السابق


( قوله : رجع بنصف العوض ) قال في الجوهرة : وهذا أي الرجوع فيما إذا لم يحتمل القسمة ، وإن فيما يحتملها إذا استحق بعض الهبة بطل في الباقي ويرجع بالعوض ا هـ أي لأن الموهوب له تبين أنه لم يملك ذلك البعض المستحق ، فبطل العقد من الأصل لأنه هبة مشاع فيما يحتمل القسمة ( قوله وعكسه لا ) أي إن استحق نصف العوض لا يرجع بنصف الهبة ، لأن النصف الباقي مقابل لكل الهبة فإن الباقي يصلح للعوض ابتداء ، فكان إبقاء إلا أنه يتخير ; لأنه ما أسقط حقه في الرجوع إلا ليسلم له كل [ ص: 703 ] العوض ، ولم يسلم له فله أن يرده ( قوله : ليسلم ) الأولى : لأنه لم يسلم له العوض ( قوله : الغير المشروط ) أي في العقد ( قوله : ولو عوض النصف إلخ ) عوضه في بعض هبته بأن كانت ألفا عوضه درهما منه ، فهو فسخ في حق الدرهم ويرجع في الباقي ، وكذا البيت في حق الدار بزازية ( قوله : ولا يضر الشيوع ) أي الحاصل بالرجوع في النصف ( قوله : ولم أر من صرح إلخ ) قائله صاحب المنح أقول : صرح به في غاية البيان ونصه : قال أصحابنا : إن العوض الذي يسقط به الرجوع ما شرط في العقد فأما إذا عوضه بعد العقد لم يسقط الرجوع ; لأنه غير مستحق على الموهوب له ، وإنما تبرع به ليسقط عن نفسه الرجوع ، فيكون هبة مبتدأ ، وليس كذلك إذا شرط في العقد ; لأنه يوجب أن يصير حكم العقد حكم البيع ، ويتعلق به الشفعة ويرد بالعيب ، فدل أنه قد صار عوضا عنها ، وقالوا أيضا : يجب أن يعتبر في العوض الشرائط المعتبرة في الهبة من القبض ، وعدم الإشاعة ; لأنه هبة . كذا في شرح الأقطع ، وقال في التحفة فأما العوض المتأخر عن العقد ، فهو لإسقاط الرجوع ، ولا يصير في معنى المعاوضة لا ابتداء ولا انتهاء ، وإنما يكون الثاني عوضا عن الأول بالإضافة إليه نصا كهذا عوض عن هبتك ، فإن هذا عوض إذا وجد القبض ويكون هبة ، يصح ويبطل فيما تصح وتبطل به الهبة ، وأما إذا لم يضف إلى الأول يكون هبة مبتدأة ويثبت حق الرجوع في الهبتين جميعا ا هـ مع بعض اختصار .

ومفاده : أنهما قولان أو روايتان ، الأول : لزوم اشتراطه في العقد ، والثاني : لا بل لزوم الإضافة إلى الأول ، وهذا الخلاف في سقوط الرجوع ، وأما كونه بيعا انتهاء فلا نزاع في لزوم اشتراطه في العقد تأمل ( قوله وفروع المذهب إلخ ) قلت : الظاهر أن الاشتراط بالنظر لما سبق من توزيع البدل على المبدل لا مطلقا وحينئذ فما في المجتبى لا يخالف إطلاق فروع المذهب فتأمل . أبو السعود المصري ( قوله كما مر ) من دقيق الحنطة وولد إحدى جاريتين



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث