الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ فرع ] لا تصح هبة المولى لأم ولده ، ولو في مرضه ولا تنقلب وصية ; إذ لا يد للمحجور ، أما لو أوصى لها بعد موته تصح لعتقها بموته فيسلم لها كافي ( والقاف القرابة ، فلو وهب لذي رحم محرم منه ) نسبا ( ولو ذميا أو مستأمنا لا يرجع ) شمني ( ولو وهب لمحرم بلا رحم كأخيه رضاعا ) ولو ابن عمه ( ولمحرم بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب وأخاه وهو عبد لأجنبي أو لعبد أخيه رجع ولو كانا ) أي العبد ومولاه ( ذا رحم محرم من الواهب فلا رجوع فيها اتفاقا على الأصح ) لأن الهبة لأيهما وقعت تمنع الرجوع بحر .

[ فرع ] .

وهب لأخيه وأجنبي ما لا يقسم فقبضاه له الرجوع في حظ الأجنبي لعدم المانع درر

التالي السابق


( قوله : لذي رحم محرم ) خرج من كان ذا رحم ، وليس بمحرم ، ومن كان محرما ، وليس بذي رحم درر . فالأولى كابن العم ، فإذا كان أخاه من الرضاع أيضا فهو خارج أيضا واحترز عنه بقوله نسبا فإنه ليس بذي رحم محرم من النسب كما في الشرنبلالية والثاني كالأخ رضاعا ( قوله منه نسبا ) الضمير في منه للرحم فخرج الرحم غير المحرم كابن العم ، والمحرم غير الرحم كالأخ رضاعا ، والرحم المحرم الذي محرميته لا من الرحم كابن عم هو أخ رضاعا وعلى هذا لا حاجة إلى قوله نسبا .

نعم يحتاج إليه لو جعل الضمير للواهب ليخرج به الأخير تدبر ، ( قوله : ولو ابن عمه ) أي ولو كان أخوه رضاعا ابن عمه ، وهذا خارج بقوله منه أو بقوله نسبا ; لأن محرميته ليست من النسب بل من الرضاع . ولا يخفى أن وصله بما قبله غير ظاهر ; لأن قوله لمحرم بلا رحم لا يشمله لكونه رحما ويمكن أن يقال : قوله : بلا رحم الباء فيه للسببية أي لمحرم بسبب غير الرحم كالباء في قوله : بعده بالمصاهرة ( قوله : ولمحرم ) عطف على لمحرم فلا يمنع الرجوع باقاني ( قوله : والربائب إلخ ) وأزواج البنين والبنات خانية ( قوله : رجع ) لأن الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق بما وهب له إذا احتاج إليه وهذا عنده وقالا : يرجع في الأولى دون الثانية كما في البحر ( قوله ذا رحم محرم ) صورته أن يكون لرجل أختان لكل واحدة منهما ولد وأحد الولدين مملوك للآخر ، أو يكون له أخ من أبيه وأخ من أمه ، وأحدهما مملوك للآخر . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث