الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب القبول وعدمه

أي من يجب على القاضي قبول شهادته ومن لا يجب لا من يصح قبولها ، أو لا يصح لصحة الفاسق مثلا كما حققه المصنف تبعا ليعقوب باشا وغيره .

( تقبل من أهل الأهواء ) أي أصحاب بدع لا تكفر كجبر وقدر ورفض وخروج وتشبيه وتعطيل ، وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا اثنتين وسبعين ( إلا الخطابية ) صنف من الروافض يرون الشهادة لشيعتهم ولكل من حلف أنه محق فردهم لا لبدعتهم بل لتهمة الكذب ولم يبق لمذهبهم ذكر بحر ( و ) من ( الذمي ) لو عدلا في دينهم جوهرة ( على مثله ) إلا في خمس مسائل [ ص: 473 ] على ما في الأشباه وتبطل بإسلامه قبل القضاء ، وكذا بعده لو بعقوبة كقود بحر ( وإن اختلفا ملة ) كاليهود والنصارى ( و ) الذمي ( على المستأمن لا عكسه ) ولا مرتد على مثله في الأصح ( وتقبل منه على ) مستأمن ( مثله مع اتحاد الدار ) لأن اختلاف داريهما يقطع الولاية كما يمنع التوارث ( و ) تقبل من عدو بسبب الدين ( لأنها من التدين ) بخلاف الدنيوية فإنه لا يأمن من التقول عليه كما سيجيء ; وأما الصديق لصديقه فتقبل إلا إذا كانت الصداقة متناهية بحيث يتصرف كل في مال الآخر فتاوى المصنف معزيا لمعين الحكام ( و ) من ( مرتكب صغيرة ) بلا إصرار ( إن اجتنب الكبائر ) كلها وغلب صوابه على صغائره درر وغيرها قال : وهو معنى العدالة . وفي الخلاصة : كل فعل يرفض المروءة والكرم كبيرة ، وأقره ابن الكمال . قال : ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته ( و ) من ( أقلف ) لو لعذر وإلا لا وبه نأخذ [ ص: 474 ] بحر والاستهزاء بشيء من الشرائع كفر ابن كمال ( وخصي ) وأقطع ( وولد الزنا ) ولو بالزنا خلافا لمالك ( وخنثى ) كأنثى لو مشكلا وإلا فلا إشكال ( وعتيق لمعتقه وعكسه ) إلا لتهمة لما في الخلاصة شهدا بعد عتقهما أن الثمن كذا عند اختلاف بائع ومشتر لم تقبل لجر النفع بإثبات العتق ( ولأخيه وعمه ومن محرم رضاعا أو مصاهرة ) إلا إذا امتدت الخصومة وخاصم معه على ما في القنية .

وفي الخزانة : تخاصم الشهود والمدعى عليه تقبل لو عدولا ( ومن كافر على عبد كافر مولاه مسلم أو ) على وكيل ( حر كافر موكله مسلم لا ) يجوز ( عكسه ) لقيامها على مسلم قصدا وفي الأول ضمنا .

( و ) تقبل ( على ذمي ميت وصية مسلم إن لم يكن عليه دين لمسلم ) [ ص: 475 ] بحر . وفي الأشباه : لا تقبل شهادة كافر على مسلم إلا تبعا كما مر أو ضرورة في مسألتين : في الإيصاء . شهد كافران على كافر أنه أوصى إلى كافر وأحضر مسلما عليه حق للميت . وفي النسب شهدا أن النصراني ابن الميت فادعى على مسلم بحق وهذا استحسان ووجهه في الدرر ( والعمال ) للسلطان ( إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم ) فلا تقبل شهادتهم لغلبة ظلمهم كرئيس القرية والجابي والصراف والمعرفين في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك وضمان الجهات كمقاطعة سوق النخاسين حتى حل لعن الشاهد لشهادته على باطل فتح وبحر . وفي الوهبانية : أمير كبير ادعى فشهد له عماله ونوابه ورعاياهم لا تقبل كشهادة المزارع لرب الأرض ، وقيل أراد بالعمال المحترفين : أي بحرفة لائقة به وهي حرفة آبائه وأجداده وإلا فلا مروءة له لو دنيئة ، فلا شهادة له لما عرف في حد العدالة فتح وأقره المصنف .

التالي السابق


باب القبول وعدمه .

( قوله أي من يجب إلخ ) قال في البحر : والمراد من يجب قبول شهادته على القاضي ومن لا يجب لا من يصح قبولها ومن لا يصح ، لأن ممن ذكره ممن لا تقبل الفاسق وهو لو قضى بشهادته صح ، بخلاف العبد والصبي والزوجة والولد والأصل ، لكن في خزانة المفتين : إذا قضى بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب أو بشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه أو بشهادة الوالد لولده أو عكسه نفذ حتى لا يجوز للثاني إبطاله ، وإن رأى بطلانه فالمراد من عدم القبول عدم حله : وذكر في منية المفتي اختلافا في النفاذ بشهادة المحدود بعد التوبة ا هـ .

( قوله لصحة الفاسق ) أي شهادته .

( قوله مثلا ) إنما قال مثلا ليشمل الأعمى .

( قوله تقبل إلخ ) أي لا قبولا عاما على المسلمين وغيرهم بل المراد أصل القبول ، فلا ينافي أن بعضهم كفار وإنما تقبل شهادتهم لأن فسقهم من حيث الاعتقاد ، وما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في الدين ، والفاسق إنما ترد شهادته بتهمة الكذب مدني .

( قوله لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في التقرير . وفي المحيط البرهاني : وهو الصحيح ، وما ذكر في الأصل محمول عليه بحر . وفيه عن السراج : وأن لا يكون ماجنا ، ويكون عدلا في تعاطيه . واعترضه بأنه ليس مذكورا في ظاهر الرواية ، وفيه نظر فإنه شرط في السني ، فما ظنك في غيره تأمل .

( قوله ولكل من حلف أنه محق فردهم إلخ ) الأولى التعبير بالراء كما في الفتح بدل الواو ، وهذا قول ثان في تفسيرهم كما في البحر وشرح ابن الكمال ، نعم في شرح المجمع كما هنا حيث قال : هم صنف من الروافض ينسبون إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع الكوفي يعتقدون جواز الشهادة لمن حلف عندهم أنه محق ، ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا ويعتقدون أن الشهادة واجبة لشيعتهم سواء كان صادقا أو كاذبا ا هـ . وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار ، فإنه قال ما نصه : قالوا الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي ، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا كالنار آلامها .

( قوله بل لتهمة إلخ ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما خانية ، فشهادة الفرد ليست مقبولة لا سيما إذا كانت على فعل نفسه هداية ، كذا في الهامش .

( قوله ومن الذمي إلخ ) قال في فتاوى الهندية : مات وعليه [ ص: 473 ] دين لمسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني ، قال أبو حنيفة رحمه الله ومحمد وزفر : بدئ بدين المسلم ; فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط ا هـ كذا في الهامش .

( قوله على ما في الأشباه ) وهي ما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم حيا كان أو ميتا فلا يصلى عليه ، بخلاف ما إذا كانت نصرانية كما في الخلاصة ، وما إذا شهدا على نصراني ميت بدين وهو مديون مسلم ، وما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم ، وما إذا شهد أربعة نصارى على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قالوا استكرهها فيحد الرجل وحده كما في الخانية ، وما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده قضى به فلان القاضي المسلم له كذا في الأشباه والنظائر مدني .

( قوله بإسلامه ) أي إسلام المشهود عليه .

( قوله منه ) أي من المستأمن ، قيد به لأنه لا يتصور غيره ، فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد فتح .

( قوله مع اتحاد الدار ) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة ، فإن كانوا من دارين كالروم والترك لم تقبل هداية ، ولا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا ، وبه ظهر عدم صحة ما نقل عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام وإلا لزم توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين . وفي الفتح : وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم ، وشهادة المسلم تقبل على المستأمن فكذا الذمي .

( قوله على صغائره ) أشار إلى أنه كان ينبغي أن يزيد وبلا غلبة ، قال ابن الكمال : لأن الصغيرة تأخذ حكم الكبيرة بالإصرار ، وكذا بالغلبة على ما أفصح عنه في الفتاوى الصغرى حيث قال : العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته ، وفي الصغائر العبرة للغلبة أو الإصرار على الصغيرة فتصير كبيرة ولذا قال وغلب صوابه ا هـ ، قال في الهامش : لا تقبل شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم يشرب ، هكذا في المحيط فتاوى هندية . وفيها : والفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر عليه أثر التوبة . والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي ا هـ .

( قوله وفي الخلاصة إلخ ) قال في الأقضية : والذي اعتاد الكذب إذا تاب لا تقبل شهادته ذخيرة ، وسيذكره الشارح .

( قوله كبيرة ) الأصح أنها كل ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة الدين كما بسطه القهستاني وغيره كذا في شرح الملتقى . وقال في الفتح : وما في الفتاوى الصغرى : العدل من يجتنب الكبائر كلها ، حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته : وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن ، ونقله عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول ، غير أن الحاكم بزوال العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور فلذا شرط في شرب المحرم والسكر الإدمان ، والله سبحانه أعلم ا هـ .

( قوله سقطت عدالته ) وتعود إذا تاب ، لكن قال في البحر : وفي الخانية الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر التوبة ، ثم بعضهم قدره بستة أشهر ، وبعضهم قدره بسنة ، والصحيح أن ذلك مفوض [ ص: 474 ] إلى رأي القاضي والمعدل . وفي الخلاصة : ولو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة ا هـ وقدمنا أن الشاهد إذا كان فاسقا سرا لا ينبغي أن يخبر بفسقه كي لا يبطل حق المدعي وصرح به في العمدة أيضا ا هـ .

[ فائدة ] من اتهم بالفسق لا تبطل عدالته ، والمعدل إذا قال للشاهد هو متهم بالفسق لا تبطل عدالته خانية .

( قوله بحر ) مثله في التتارخانية .

( قوله كفر ) أشار إلى فائدة تقييده في الهداية بأن لا يترك الختان استخفافا بالدين : وفي البحر عن الخلاصة والمختار أن أول وقته سبع وآخره اثنتا عشرة .

( قوله وخصي ) لأن حاصل أمره أنه مظلوم ، نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختارا منع . وقد قبل عمر شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون ، رواه ابن أبي شيبة منح .

( قوله وأقطع ) لما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد رجل في سرقة ثم كان بعد ذلك يشهد فقبل شهادته } منح .

( قوله بالزنا ) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل . قال في المنح : وتقبل شهادة ولد الزنا لأن فسق الأبوين لا يوجب فسق الولد ككفرهما ، أطلقه فشمل ما إذا شهد بالزنا أو بغيره خلافا لمالك في الأول ا هـ مدني .

( قوله كأنثى ) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حد وقود .

( قوله بإثبات العتق ) تقدم أنه لا تحالف بعد خروج المبيع عن ملكه إلى آخر ما مر في التحالف فراجعه ، وقوله العتق لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لإبطال العتق منح .

( قوله ومن محرم رضاعا ) قال في الأقضية : تقبل لأبويه من الرضاع ولمن أرضعته امرأته ولأم امرأته وأبيها بزازية من الشهادة فيما تقبل وفيما لا تقبل ا هـ . وتقبل لأم امرأته وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه ولامرأة أبيه ولأخت امرأته ا هـ كذا في الهامش عن الحامدية معزيا للخلاصة .

( قوله امتدت الخصومة ) أي سنتين منح .

( قوله لو عدولا ) قال في المنح عن البحر : وينبغي حمله على ما إذا لم يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقا ا هـ . ووفق الرملي بغيره حيث قال : مفهوم قوله لو عدولا أنهم إذا كانوا مستورين لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة ، وإذا كانوا عدولا تقبل لارتفاع التهمة مع العدالة ; فيحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا توفيقا ، وما قلناه أشبه لأن المعتمد في باب الشهادات العدالة .

( قوله على ذمي ميت ) نصراني مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ألف على الميت وأقام نصراني آخرين كذلكفالألف المتروكة للمسلم عنده وعند أبي يوسف يتحاصان ، والأصل أن القبول عنده في حق إثبات الدين على الميت فقط دون إثبات الشركة بينه وبين المسلم وعلى قول الثاني في حقهما ذخيرة ملخصا وبه ظهر أن قبولها على الميت مقيد بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم ، نعم هو قيد لإثباتها الشركة بينه وبين المدعي الآخر فإذا كان الآخر نصرانيا أيضا يشاركه وإلا فالمال للمسلم ، إذ لو شاركه لزم قيامها على المسلم ، وظهر أيضا أن المصنف ترك قيدا لا بد منه وهو ضيق التركة عن الدينين وإلا فلا يلزم قيامها على المسلم كما لا يخفى ، هذا ما ظهر لي بعد التنقير التام حتى ظفرت بعبارة الذخيرة ، فاغتنم هذا التحرير وادع لي . وفي حاشية الرملي على البحر عن المنهاج لأبي حفص العقيلي : نصراني مات فجاء مسلم ونصراني وأقام كل واحد منهما البينة أن له على الميت دينا ، فإن كان شهود الفريقين ذميين أو شهود النصراني ذميين بدئ بدين المسلم ، فإن فضل شيء [ ص: 475 ] صرف إلى دين النصراني ، وروى الحسن عن أبي يوسف أنه يجعل بينهما على مقدار دينهما ، قيل إنه قول أبي يوسف الأخير ، وإن كان شهود الفريقين مسلمين أو شهود الذمي خاصة مسلمين فالمال بينهما في قولهم ا هـ .

( قوله بحر ) عبارته : فإن كان فقد كتبناه عن الجامع ا هـ . والذي كتبه هو قوله نصراني مات عن مائة ، فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما والشركة لا تمنع لأنها بإقراره ا هـ . ووجهه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه ، ولكن المسلم لما ادعى المائة مع النصراني صار طالبا نصفها والمنفرد يطلب كلها فتقسم عولا ، فلمدعي الكل الثلثان لأن له نصفين ، وللمسلم الآخر الثلث لأن له نصفا فقط ، لكن لما ادعاه مع النصراني قسم الثلث بينهما وهذا معنى قوله والشركة لا تمنع لأنها بإقراره ، وانظر ما سنذكر أول كتاب الفرائض عند قوله ثم تقدم ديونه .

( قوله كما مر ) أي قريبا .

( قوله في مسألتين ) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثا على ما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين منكرا للوصاية والنسب ، وأما لو كان منكرا للدين كيف تقبل شهادة الذميين عليه .

( قوله وأحضر ) أي الوصي .

( قوله ابن الميت ) أي النصراني .

( قوله على مسلم ) وأقام شاهدين نصرانيين على نسبه تقبل وهذا استحسان . ووجهه الضرورة لعدم حضور المسلمين موتهم ولا نكاحهم كذا في الدرر كذا في الهامش .

( قوله بحق ) أي ثابت كذا في الهامش .

( قوله كرئيس القرية ) قال في الفتح : وهذا المسمى في بلادنا شيخ البلد ، وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما ، فعلى هذا تقبل شهادته ا هـ .

( قوله النخاسين ) جمع نخاس من النخس وهو الطعن ، ومنه قيل لدلال الدواب نخاس .

( قوله وقيل ) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز فإنه لم يقل إلا إذا كانوا أعوانا إلخ .

( قوله المحترفين ) فيكون فيه رد على من رد شهادة أهل الحرف الخسيسة . قال في الفتح : وأما أهل الصناعات الدنيئة كالقنواتي والزبال والحائك والحجام فقيل لا تقبل ، والأصح أنها تقبل لأنه قد تولاها قوم صالحون ، فما لم يعلم القادح لا يبنى على ظاهر الصناعة وتمامه فيه فراجعه .

( قوله وإلا إلخ ) أي بأن كان أبوه تاجرا واحترف هو بالحياكة أو الحلاقة أو غير ذلك لارتكابه الدناءة كذا في الهامش .

( قوله فتح ) لم أره في الفتح بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي . وقال الرملي : في هذا التقييد نظر يظهر لمن له نظر فتأمل : أي في التقييد بقوله بحرفة لائقة إلخ . ووجهه أنهم جعلوا العبرة للعدالة لا للحرفة ، فكم من دنيء صناعة أنقى من ذي منصب ووجاهة على أن الغالب أنه لا يعدل عن حرفة أبيه إلى أدنى منها إلا لقلة ذات يده أو صعوبتها عليه ولا سيما إذا علمه إياها أبوه أو وصيه في صغره ولم يتقن غيرها فتأمل . وفي حاشية أبي السعود : فيه نظر لأنه مخالف لما قدمه هو قريبا من أن صاحب الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح ا هـ . [ ص: 476 ] قلت : ويدفع بأن مراده أن عدوله عن حرفة أبيه إلى أدنى منها دليل على عدم المروءة ، وإن كانت حرفة أبيه دنيئة ، فينبغي أن يقال هو كذلك إن عدل بلا عذر تأمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث