الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 2864 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا هشام بن علي وعثمان بن عمر قالا حدثنا ابن رجاء ، حدثنا عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح كبر ثم قال : " إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ، وما أنا من المشركين . قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين . اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي كلها ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت . لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت ربنا وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك " .

وإذا ركع قال : " اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي " .

وإذا رفع رأسه من الركعة قال : " سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد " .

فإذا سجد قال : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره ، وشق سمعه وبصره ، فتبارك الله أحسن الخالقين " .

[ ص: 494 ] فإذا سلم في الصلاة قال : " اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت " .


وقد أخرجه مسلم في الصحيح (من حديث عبد العزيز الماجشون ، عن عمه ويوسف الماجشون عن أبيه) كلاهما عن الأعرج .

قال البيهقي رضي الله عنه : " كذا وجدته وإنما يعرف) من حديث موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن الفضل ومن حديث عبد العزيز الماجشون ، عن عمه كلاهما ، عن الأعرج ، وقد قيل أيضا عن عبد العزيز عن عبد الله " .

[ ص: 495 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية