الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء إلى جنبه [ ص: 29 ] يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه ، فعنه : يتيمم ويصلي اختاره أبو بكر . وعنه : لا يتيمم ويؤخر الصلاة . وعنه : إن لم يخف على نفسه توضأ وصلى ، وسبق في التيمم ( م 8 ) .

                                                                                                          [ ص: 29 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 29 ] ( مسألة 8 ) قوله : وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه ، فعنه : يتيمم ويصلي ، اختاره أبو بكر ، وعنه : لا يتيمم ويؤخر الصلاة ، وعنه : إن لم يخف على نفسه توضأ وصلى ، وسبق في التيمم ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : الصحيح من المذهب التيمم والصلاة ، وعليه الأصحاب في الخائف على نفسه ، وقدمه المصنف في باب التيمم في الغازي إذا كان بقربه الماء ويخاف إن ذهب على نفسه ، وأطلق هناك في فوت مطلوبه الروايتين في التيمم ، وصححنا هناك الروايتين ، والمصنف رحمه الله إنما ذكر هذه المسألة هنا على سبيل الاستشهاد للمسألة التي قبلها ، ولكن إتيانه بهذه الصيغة يحتمل أنه حكى هذه الطريقة على ضعفها ويحتمل أنه أتى بها كذلك لقوة الخلاف من الجانبين ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية