الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 49 ] وإن استقاء فقاء ( و ) أي شيء كان ( و م ش ) أفطر ، لخبر أبي هريرة { من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض } وهو ضعيف عند أحمد والبخاري والترمذي والدارقطني وغيرهم ، ويتوجه احتمال : لا يفطر ، وذكره البخاري عن أبي هريرة ، ويروى عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ، وقاله بعض المالكية ، وعنه يفطر بملء الفم ، اختاره ابن عقيل ( و هـ ) وعنه : أو نصفه ، كنقض الوضوء ، وعنه : إن فحش أفطر ، وقاله القاضي ، وذكر ابن هبيرة أنه الأشهر ، وذكر الشيخ وغيره : الأول ظاهر المذهب ، وذكره صاحب المحرر وغيره : أصح الروايات ، كسائر المفطرات ، واحتج القاضي بأنه لو تجشأ لم يفطر ، وإن كان لا يخلو أن يخرج معه أجزاء نجسة ، لأنه يسير ، كذا هنا ، كذا قال : ويتوجه ظاهر كلام غيره إن خرج معه نجس ، فإن قصد به القيء فقد استقاء فيفطر ، وإن لم يقصد لم يستقئ فلم يفطر وإن نقض الوضوء ، وذكر ابن عقيل في مفرداته أنه إذا قاء بنظره إلى ما يغثيه يفطر ، كالنظر والفكر .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية