الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل يجب إعلامه ؟ فيه وجهان ، ويتوجه ثالث : إعلام جاهل لا ناس ( م 1 ) ويتوجه [ ص: 54 ] مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ناس أو جاهل ، وسبق أنه يجب على المأموم تنبيه الإمام فيما يبطل لئلا يكون مفسدا للصلاة مع قدرته

                                                                                                          [ ص: 53 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 53 ] باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

                                                                                                          ( مسألة 1 ) قوله : ومن أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل يجب إعلامه ؟ فيه وجهان ، ويتوجه ثالث : إعلام جاهل لا ناس ، انتهى وأطلقهما في الرعاية الكبرى ، أحدهما يلزمه إعلامه ( قلت ) : وهو الصواب ، لا سيما الجاهل ، لفطره به على المنصوص ، ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه به ، وهذا مما يقوي توجيه المصنف للوجه الثالث . والوجه الثاني لا يلزمه .

                                                                                                          ( تنبيه ) قال المصنف هنا : ويتوجه مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ناس أو جاهل ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : ظاهر كلام الأصحاب ، ومما يؤيده ما إذا قام الإمام إلى خامسة ، فإنه صرح في المغني وغيره بأنه يلزم المأمومين تنبيهه ، ولم يذكره المصنف في موضعه ولا في غيره ، ولهذه المسألة نظائر .

                                                                                                          ( منها ) لو علم نجاسة ماء فأراد جاهل به استعماله هل يلزمه إعلامه ؟ قدمه في الرعاية ، أو لا يلزمه إن قيل إزالتها شرط ؟ فيه أقوال .

                                                                                                          ( ومنها ) لو دخل وقت صلاة على نائم هل يجب إعلامه ، أو لا يجب ، أو يجب [ ص: 54 ] إن ضاق الوقت ؟ جزم به في التمهيد ، وهو الصواب ، فيه أقوال ، لأن النائم كالناسي ، والقول بوجوب إعلامه بدخول الوقت مطلقا ضعيف جدا .

                                                                                                          ( ومنها ) لو أصابه ماء ميزاب وسأل ، هل يلزم الجواب المسئول أو لا يلزم أو يلزم إن كان نجسا ؟ اختاره الأزجي ، وهو الصواب ، فيه أقوال ، لكن ينبغي أن يكون المثال الصحيح في هذه المسألة : لو أصابه الماء ولم يسأل ، فهل يجب على من يعلم نجاسته إعلامه أم لا ؟ ولم أرها ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية