الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2249 ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم وبشر بن المفضل ويحيى بن سعيد، قالوا: أخبرنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله - عليه السلام - قال: "إذا صلى أحدكم في ثوب فليخالف بين طرفيه".

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح، وإسماعيل بن إبراهيم هو إسماعيل بن علية -وهي أمه- روى له الجماعة، وهشام هو الدستوائي .

                                                وأخرجه أبو داود: ثنا مسدد، نا يحيى .

                                                ونا مسدد، قال: ثنا إسماعيل المعنى، عن هشام ... إلى آخره نحوه.

                                                وأخرج البخاري: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة -قال: سمعته أو كنت سألته- قال: سمعت أبا هريرة يقول: أشهد [ ص: 117 ] أني سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول: "من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه".

                                                وأراد بالمخالفة بطرفيه على عاتقيه: هو التوشح، وهو الاشتمال على منكبيه، وإنما أمر بذلك ليستر أعالي البدن وموضع الزينة.

                                                وقال ابن بطال: وفائدة المخالفة في الثوب أن لا ينظر المصلي إلى عورة نفسه إذا ركع.

                                                قلت: يجوز أن تكون الفائدة أن لا يسقط إذا ركع وإذا سجد، ثم هذا الأمر للندب عند الجمهور حتى لو صلى وليس على عاتقه شيء صحت صلاته، وسواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا، وبه قال مالك والشافعي .

                                                وقال أحمد وبعض السلف: لا تصح صلاته إذا قدر على وضع شيء على عاتقه إلا بوضعه ; لظاهر قوله - عليه السلام -: "لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شيء"، وعن أحمد أنه تصح صلاته ولكنه يأثم بتركه.




                                                الخدمات العلمية