الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2289 ص: حدثنا علي بن زيد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه، عن رسول الله - عليه السلام - مثله، و "أنه صلى بين العمودين اليمانيين" إلا أنه لم يذكر كيف جعل العمد التي ذكرها مالك في حديثه.

                                                حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: ثنا سلامة بن روح ، عن عقيل، قال: أخبرني ابن شهاب، قال: أخبرني سالم، أن ابن عمر أخبره، فذكر بإسناده مثله.

                                                حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا دحيم بن اليتيم، قال: ثنا عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي، قال: حدثني نافع ، عن ابن عمر مثله، غير أنه قال: "أخبرني أنه صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين".

                                                حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر: "أن رسول الله - عليه السلام - دخل يوم فتح مكة ورديفه أسامة بن زيد، فأناخ في ظل الكعبة، قال ابن عمر: فسبقت الناس وقد دخل رسول الله - عليه السلام - وبلال وأسامة في البيت، فقلت لبلال من وراء الباب: أين صلى النبي - عليه السلام -؟ قال: صلى بحيالك بين الساريتين".

                                                حدثنا علي بن زيد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، عن بلال: "أن النبي - عليه السلام - صلى في الكعبة".

                                                [ ص: 172 ] حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني محمد بن جعفر، قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن قال: "كنت مع أبي، فلقينا عبد الله بن عمر، فسأله أبي وأنا أسمع: أين صلى النبي - عليه السلام - حين دخل البيت؟ فقال ابن عمر: دخل النبي - عليه السلام - بين أسامة بن زيد وبلال، فلما خرجا سألتهما: أين صلى يعني النبي - عليه السلام -؟ فقالا: على جهته".

                                                حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا أحمد بن إشكاب، قال: ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن أبي الشعثاء ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "رأيته دخل البيت حتى إذا كان بين الساريتين مضى حتى لزق بالحائط فقام يصلي، فجئت فقمت إلى جنبه، فصلى أربعا، فقلت: أخبرني أين صلى النبي - عليه السلام - من البيت؟ فقال ها هنا: أخبرني أسامة أنه رأى النبي - عليه السلام - صلى في البيت".

                                                التالي السابق


                                                ش: هذه سبعة طرق أخرى عن عبد الله بن عمر، غير أن منها طريقا عن ابن عمر ، عن بلال - رضي الله عنهم -، وطريقا آخر عن ابن عمر ، عن أسامة - رضي الله عنه -، وكلها صحاح:

                                                الأول: عن علي بن زيد الفرضي الطرسوسي ، عن موسى بن داود قاضي طرسوس، روى له مسلم ، عن الليث بن سعد ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... إلى آخره.

                                                وأخرجه البخاري: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه أنه قال: "دخل رسول الله - عليه السلام - البيت هو وأسامة بن زيد ، وبلال ، وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله - عليه السلام -؟ قال: نعم، بين العمودين".

                                                وله في رواية أخرى: " فسألت بلالا حين خرج: ما صنع رسول الله - عليه السلام -؟

                                                [ ص: 173 ] قال: جعل عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى".


                                                وفي رواية أخرى: "جعل عمودين عن يمينه".

                                                في رواية أخرى: " فسألته، فقلت: صلى النبي - عليه السلام - في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين بين الساريتين اللتين عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين".

                                                الثاني: عن محمد بن عزيز الأيلي ، عن سلامة بن روح بفتح الراء، عن عقيل -بضم العين- بن خالد الأيلي ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر .

                                                وأخرجه مسلم: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله - عليه السلام - دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد ، وبلال وعثمان بن طلحة، ولم يدخلها معهم أحد، ثم أغلقت عليهم، قال عبد الله بن عمر: فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة أن رسول الله - عليه السلام - صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين".

                                                الثالث: عن يزيد بن سنان القزاز ، عن دحيم بن اليتيم -هو عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قاضي الأردن وشيخ البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه- عن عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن نافع ، عن ابن عمر .

                                                [ ص: 174 ] الرابع: عن يزيد بن سنان القزاز أيضا، عن موسى بن إسماعيل المنقري ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ... إلى آخره.

                                                وأخرجه الدارمي في "سننه": أنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "دخل رسول الله - عليه السلام - مكة، ورديفه أسامة بن زيد، فأناخ في أصل الكعبة فقال ابن عمر: وسعى الناس فدخل النبي - عليه السلام - وبلال وأسامة، فقلت لبلال من وراء الباب: أين صلى رسول الله - عليه السلام -؟ فقال: بين الساريتين".

                                                الخامس: عن علي بن زيد الفرضي ، عن موسى بن داود قاضي طرسوس ، عن حماد بن زيد ... إلى آخره.

                                                وأخرجه الترمذي: عن قتيبة ، عن حماد بن زيد ... إلى آخره نحوه، وقد ذكرناه.

                                                وأخرجه الطبراني أيضا: ثنا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، عن بلال - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - عليه السلام - صلى في جوف الكعبة".

                                                وله في رواية أخرى: "صلى في البيت".

                                                وأخرج عبد الرزاق: عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه أخبر عن بلال: "أن النبي - عليه السلام - صلى فيه ركعتين".

                                                [ ص: 175 ] وأخرجه الطبراني: عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه.

                                                السادس: عن حسين بن نصر بن المعارك ، عن سعيد بن الحكم المعروف بابن أبي مريم المصري شيخ البخاري ، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري روى له الجماعة، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي أبي شبل المدني روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح"، قال: "كنت مع أبي. . . " إلى آخره.

                                                السابع: عن محمد بن خزيمة ، عن أحمد بن إشكاب الحضرمي الصفار الكوفي نزيل مصر وشيخ البخاري ، عن أبي معاوية الضرير محمد بن خازم ، عن سليمان الأعمش ، عن عمارة بن عمير -بضم العين فيهما- التيمي الكوفي روى له الجماعة، عن أبي الشعثاء سليم بن الأسود بن حنظلة المحاربي الكوفي روى له الجماعة.

                                                وأخرجه أحمد في "مسنده": ثنا أبو معاوية، نا الأعمش ، عن عمارة ، عن أبي الشعثاء قال: "خرجت حاجا فدخلت البيت، فلما كنت عند الساريتين مضيت حتى لزقت بالحائط، قال: وجاء ابن عمر حتى قام إلى جنبي فصلى أربعا، قال: فلما صلى قلت له: أين صلى رسول الله - عليه السلام - من البيت؟ قال: فقال: ها هنا أخبرني أسامة بن زيد أنه صلى. قال: فقلت: كم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي أني مكثت معه عمرا ثم لم أسأله كم صلى. قال: فلما كان العام المقبل قال: خرجت حاجا قال: فجئت حتى قمت في مقامه. قال: فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي، فلم يزل يزاحمني حتى أخرجني منه ثم صلى فيه أربعا".




                                                الخدمات العلمية