الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2338 ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه: "أن النبي - عليه السلام - كان في سفر، فقال: من يكلأ لنا الليلة لا ينام حتى الصبح؟ فقال بلال : أنا. فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقام النبي - عليه السلام - فتوضأ وتوضئوا، ثم قعدوا هنية، ثم صلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر".

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي قد تكرر ذكره، وجبير بن مطعم النوفلي القرشي الصحابي - رضي الله عنه -.

                                                وأخرجه أحمد في "مسنده": ثنا عبد الصمد وعفان، قالا: نا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار -قال عفان: ثنا عمرو بن دينار - عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال: "كان رسول الله - عليه السلام - في سفر فقال: من يكلؤنا الليلة لا يرقد حتى صلاة الفجر؟ فقال بلال : أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا ثم توضئوا، فأذن بلال فصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر".

                                                قوله: "من يكلأ" أي من يحرس الليلة ويحفظها من كلأته أكلأه كلاءة، فأنا كالئ وهو مكلوء، وقد تخفف همزة الكلاءة وتقلب ياء.

                                                [ ص: 236 ] قوله: "حتى الصبح" بالجر ; لأن "حتى" ها هنا جارة بمعنى إلى.

                                                قوله: "فضرب على آذانهم" على صيغة المجهول، وهي كناية عن النوم، ومعناه: حجب الصوت والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا فكأنها قد ضرب عليها حجاب.




                                                الخدمات العلمية