الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2464 ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا أسامة بن زيد قال: "سألت طاوسا عن التطوع في السفر، فقال: وما يمنعك؟ فقال الحسن بن مسلم : أنا حدثتك، أنا سألت طاوسا عن هذا فقال: قال ابن عباس : فرض رسول الله - عليه السلام - الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين، فكما يتطوع ها هنا قبلها ومن بعدها، فكذلك يصلى في السفر قبلها وبعدها ".

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح، والحسن بن مسلم بن يناق المكي روى له الجماعة.

                                                وأخرجه البيهقي في "سننه" في باب: "تطوع السفر": من حديث أسامة بن زيد الليثي، حدثني حسن بن مسلم ، حدثني طاوس ، حدثني ابن عباس قال: "سن رسول الله - عليه السلام -يعني صلاة السفر- ركعتين، وسن صلاة الحضر أربعا، فكما الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن، فكذلك الصلاة في السفر قبلها وبعدها".

                                                [ ص: 375 ] واستفيد منه:

                                                أن فرض المسافر ركعتان.

                                                وأن إقامة السنن المؤكدة في السفر مستحبة، فكما أنها لا تترك في الحضر فكذلك في السفر.

                                                وفي "المغني" لابن قدامة: ولا بأس بالتطوع نازلا وسائرا على الراحلة، فأما سائر السنن والتطوعات قبل الفرائض وبعدها فقال أحمد : أرجو أن لا يكون بالتطوع في السفر بأس.

                                                وروي عن الحسن قال: كان أصحاب رسول الله - عليه السلام - يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها، وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأنس وابن عباس وأبي ذر وجماعة من التابعين كثير، وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر ، وكان ابن عمر لا يتطوع مع الفريضة قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل، ونقل ذلك عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعلي بن الحسن - رضي الله عنهم -.




                                                الخدمات العلمية