الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            معلومات الكتاب

            عنف المرأة في المجال الأسري

            الأستاذة الدكتورة / حنان قرقوتي

            مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، آمين. أما بعد، فكثيرًا ما عـلت الصيحـات لرفـع الظـلـم والعنـف عن المرأة، الذي طـال أزمـانًا وقرونًا في شـتى بقـاع العـالـم، وعُقـدت لأجـل ذلك النـدوات والمحـاضرات والمؤتمرات المحلية وحتى العالمية، وتمكنت هذه المؤتمرات من إحراز تقدم في أكثر من مجال، وصيغت فيها الاتفاقات الـدولية، التي عُرضت على حكومات العالم للموافقة عليها، إلا أن عددًا من الدول لم يوقِّع، أو وقَّع بتحفظ على بعـض المواد لتعارضها مع واقع هذه الدول، الذي يمنعها من تطبيقها بسبب مخالفتها لدين هذه الدول وأعرافها وتقاليدها. وتطرقت هذه المؤتمرات إلى رفع الظلم عن المرأة في مجالات عدة، وجـلُّ هذا الظـلـم ناتـج عن ظلـم الرجل لها، ومن ضمن هذا الظلم ما يسمى "العنف المنزلي" أو العنف في نطاق الأسرة. ولكن لم يتم التطرق في هذه المؤتمرات بشكل واضح لظلم المرأة للمرأة، أو ظلم المرأة للرجل، خاصة في المجال الأُسَرِيّ. وهـذا الظـلم ليس محـصـورًا في مجتمعات بلدان معينة، ولكنه مـوجود ومـنـتـشر في مجتمعات كل بلاد العالم، بما فيها المجتمعات الإسلامية، لذا سيتـم التـطرق في هـذا البحث، بإذن الله، لعنف المـرأة ضد المـرأة، وعـنـف المرأة ضـد الرجـل، في المجـال الأُسَـرِيِّ، في المجتمعات الإسلامية.

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية