الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( قَالَ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ بَلَى فَهُوَ إقْرَارٌ لَهُ بِهَا وَإِنْ قَالَ نَعَمْ لَا ) وَقِيلَ نَعَمْ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى دَقَائِقِ الْعَرَبِيَّةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ بَلَى جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ الْمَنْفِيِّ بِالْإِثْبَاتِ وَنَعَمْ جَوَابُهُ بِالنَّفْيِ ( وَالْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ ) مِنْ النَّاطِقِ ( لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِمَالٍ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَإِجَارَةٍ وَهِبَةٍ بِخِلَافِ إفْتَاءٍ وَنَسَبٍ وَإِسْلَامٍ وَكُفْرٍ ) وَأَمَانِ كَافِرٍ وَإِشَارَةِ مُحْرِمٍ لِصَيْدٍ وَالشَّيْخِ بِرَأْسِهِ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَالطَّلَاقِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِثَلَاثٍ إشَارَةً الْأَشْبَاهُ وَيُزَادُ الْيَمِينُ كَحَلِفِهِ لَا يَسْتَخْدِمُ فُلَانًا أَوْ لَا يُظْهِرُ سِرَّهُ أَوْ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَشَارَ حَنِثَ عِمَادِيَّةٌ فَتَحَرَّرَ بُطْلَانُ إشَارَةِ النَّاطِقِ إلَّا فِي تِسْعٍ فَلْيُحْفَظْ رد المحتار ( قَوْلُهُ : لَا يَسْتَخْدِمُ فُلَانًا ) أَيْ فَأَشَارَ إلَى خِدْمَتِهِ كَذَا فِي الْهَامِشِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي تِسْعٍ ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ تَعْدِيلُ الشَّاهِدِ مِنْ الْعَالِمِ بِالْإِشَارَةِ فَإِنَّهَا تَكْفِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الشَّهَادَاتِ فَتَّالٌ . [ فَرْعٌ ذَكَرَهُ فِي الْهَامِشِ ] ادَّعَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ بَعْدَ الِاقْتِسَامِ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ يُقْبَلُ ، وَلَا يَكُونُ الِاقْتِسَامُ إبْرَاءً عَنْ الدَّيْنِ لِأَنَّ حَقَّهُ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِالْغَيْرِ ، فَلَمْ يَكُنْ الرِّضَا بِالْقِسْمَةِ إقْرَارًا بِعَدَمِ التَّعَلُّقِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى بَعْدَ الْقِسْمَةِ عَيْنًا مِنْ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ حَيْثُ لَا تُسْمَعُ ، لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ صُورَةً وَمَعْنًى فَانْتَظَمَتْ الْقِسْمَةُ بِانْقِطَاعِ حَقِّهِ عَنْ التَّرِكَةِ صُورَةً وَمَعْنًى ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَسْتَدْعِي عَدَمَ اخْتِصَاصِهِ بِهِ بَزَّازِيَّةٌ ا هـ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية