الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَإِذَا اسْتَثْنَى عَدَدَيْنِ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الشَّكِّ كَانَ الْأَقَلُّ مُخْرَجًا نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا مِائَةَ ) دِرْهَمٍ ( أَوْ خَمْسِينَ ) دِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ عَلَى الْأَصَحِّ بَحْرٌ رد المحتار ( قَوْلُهُ مُخْرَجًا ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ تِسْعُمِائَةٍ إلَخْ ) ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ كَلِمَةَ الشَّكِّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فَيَثْبُتُ أَقَلُّهُمَا ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ يَلْزَمُهُ تِسْعُمِائَةٍ قَالُوا : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَاكِيٌّ ، وَصَحَّحَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ الثَّانِيَ ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الرَّمْزِ حَمَوِيٌّ وَكَتَبَ السَّائِحَانِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ خُرُوجٌ بَعْدَ دُخُولٍ ، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِنَا مِنْ أَنَّ التَّرْكِيبَ مُفَادُهُ مُفْرَدٌ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ تِسْعُمِائَةٍ أَوْ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ فَنُوجِبُ التِّسْعَمِائَةِ ، لِأَنَّهَا أَقَلُّ حَتَّى إنَّهُمْ قَالُوا ثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مِثْلِ هَذَا التَّرْكِيبِ ، فَعِنْدَنَا يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ تَكَلُّمًا بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا شَكَكْنَا فِي الْمُتَكَلَّمِ بِهِ وَالْأَصْلُ فَرَاغُ الذِّمَمِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَمَّا دَخَلَ الْأَلْفُ صَارَ الشَّكُّ فِي الْمُخْرَجِ فَيُخْرَجُ الْأَقَلُّ زَيْلَعِيٌّ وَصَحَّحَهُ قَاضِي خَانَ ا هـ وَتَعْبِيرُهُمْ بِقَوْلِهِمْ قَالُوا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ يُفِيدُ التَّبَرِّي تَأَمَّلْ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية