الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      رقيق الحائط ودوابه وعماله قلت : أرأيت الرجل يأخذ النخل والشجر مساقاة ، أيكون جميع العمل من عند العامل في المال في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، إلا أن يكون في الحائط دواب أو غلمان كانوا يعملون في الحائط ، فلا بأس بذلك .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن لم يشترطهم المساقي في الحائط ، وأراد رب المال أن يخرجهم من الحائط ، أيكون ذلك لرب المال في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : أما عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي له أن يخرجهم ، ولا ينبغي له أن يقول : أدفع إليك الحائط مساقاة ، على أن أخرج ما فيه من دوابي وغلماني . ولكن إن أخرجهم قبل ذلك ، ثم دفع الحائط مساقاة لم يكن بذلك بأس . قلت : ولم كره مالك أن يشترطهم رب الحائط على المساقاة ، إذا دفع إليه حائطه مساقاة ؟ قال ; لأنه يصير من وجه الزيادة في المساقاة .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية