الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يجوز التصرف ) للمسلم إليه ( في رأس المال و ) لا لرب السلم في ( المسلم فيه قبل قبضه بنحو بيع وشركة ) ومرابحة ( وتولية ) [ ص: 219 ] ولو ممن عليه حتى لو وهبه منه كان إقالة إذا قيل وفي الصغرى إقالة بعض السلم جائزة

التالي السابق


( قوله قبل قبضه ) أي قبض ما ذكر من رأس المال والمسلم فيه ، أما الأول فلما فيه من تفويت حق الشرع ، وهو القبض المستحق شرعا قبل الافتراق ، وأما الثاني فلأنه بيع منقول ، وقد مر أن التصرف فيه قبل القبض لا يجوز نهر ( قوله بنحو بيع إلخ ) متعلق بالتصرف وذكره البيع مستدرك بقوله بعده ومرابحة وتولية تأمل ( قوله وشركة ) صورته أن يقول رب السلم لآخر : أعطني نصف رأس المال ليكون نصف المسلم فيه لك بحر ( قوله ومرابحة وتولية ) صورة التولية أن يقول لآخر أعطني مثل ما أعطيت المسلم إليه ، [ ص: 219 ] حتى يكون المسلم فيه لك بحر عن الإيضاح ، والمرابحة أن يأخذ زيادة على ما أعطى ، وقيل يجوز كل من المرابحة والتولية قبل القبض وبه جزم في الحاوي . قال في البحر : وهو قول ضعيف والمذهب منعهما ( قوله ولو ممن عليه ) فلو باع رب السلم المسلم فيه من المسلم إليه بأكثر من رأس المال لا يصح ، ولا يكون إقالة بحر عن القنية ، وانظر ما فائدة التقييد بالأكثر وتقدم أول فصل التصرف في المبيع أن بيع المنقول من بائعه قبل قبضه لا يصح ، ولا ينتقض به البيع الأول بخلاف هبته منه لأنها مجاز عن إقالة .

( قوله حتى لو وهبه منه إلخ ) في المبسوط لو أبرأ رب السلم المسلم إليه عن طعام السلم صح إبراؤه في ظاهر الرواية ، وروى الحسن أنه لا يصح ، ما لم يقبل المسلم إليه ، فإن قبله كان فسخا لعقد السلم ، ولو أبرأ المسلم إليه رب السلم من رأس المال وقبل الإبراء يبطل السلم ، فإن رده لا والفرق أن المسلم فيه لا يستحق قبضه في المجلس بخلاف رأس المال نهر . قال في البحر والحاصل أن التصرف المنفي في المتن شامل للبيع والاستبدال ، والهبة والإبراء إلا أن في الهبة والإبراء يكون مجازا عن الإقالة فيرد رأس المال كلا أو بعضا ولا يشمل الإقالة لأنها جائزة ، ولا التصرف في الوصف من دفع الجيد مكان الرديء والعكس ا هـ ( قوله إقالة بعض السلم جائزة ) أي لو أقاله عن نصف المسلم فيه أو ربعه مثلا جاز ، ويبقى العقد في الباقي . قال في البحر ، واحترز به على الإقالة على مجرد الوصف بأن كان المسلم فيه جيدا فتقايلا على الرديء على أن يرد المسلم إليه درهما لا يجوز عندهما ، خلافا لأبي يوسف في رواية ، فيجوز عنده لا بطريق الإقالة بل بطريق الحط عن رأس المال ا هـ قال الرملي : وفيه صراحة بجواز الحط عن رأس المال وتجوز الزيادة فيه والظاهر فيها اشتراط قبضها قبل التفرق ، بخلاف الحط وقدمنا أنه لا تجوز الزيادة في المسلم فيه ويجوز الحط ا هـ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث