الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في حكم إيجار البرك للاصطياد

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 61 ] ولم تجز إجارة بركة ليصاد منها السمك بحر

التالي السابق


مطلب في حكم إيجار البرك للاصطياد ( قوله ولم تجز إجارة بركة إلخ ) قال في النهر : اعلم أن في مصر بركا صغيرة كبركة الفهادة تجتمع فيها الأسماك هل تجوز إجارتها لصيد السمك منها ؟ نقل في البحر عن الإيضاح عدم جوازها . ونقل أولا عن أبي يوسف في كتاب الخراج عن أبي الزناد قال : كتبت إلى عمر بن الخطاب في بحيرة يجتمع فيها السمك بأرض العراق أنؤجرها ؟ فكتب إلي أن افعلوا ،

وما في الإيضاح بالقواعد الفقهية أليق ا هـ . ونقل في البحر أيضا عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن بيع صيد الآجام ، فكتب إليه عمر إنه لا بأس به وسماه الحبس ا هـ

. ثم قال في البحر : فعلى هذا لا يجوز بيع السمك في الآجام إلا إذا كان في أرض بيت المال ، ويلحق به أرض الوقف . وقال الخير الرملي : أقول : الذي علم مما تقدم عدم جواز البيع مطلقا سواء كان في بحر أو نهر أو أجمة ، وهو بإطلاقه أعم من أن يكون في أرض بيت المال أو أرض الوقف ، وما تقدم عن كتاب الخراج غير بعيد أيضا عن القواعد ، ومرجعه إلى إجارة موضع مخصوص لمنفعة معلومة هي الاصطياد ، وما حدث أبو حنيفة عن حماد مشكل فإنه بيع السمك قبل الصيد

. ويجاب بأنه في آجام هيئت لذلك وكان السمك فيها مقدور التسليم ، فتأمل واعتن بهذا التحرير فإن المسألة كثيرة الوقوع ويكثر السؤال عنها ا هـ ، لكن قوله : غير بعيد إلخ فيه نظر ; لأن الإجارة واقعة على استهلاك العين ، وسيأتي التصريح بأنه لا يصح إجارة المراعي ، وهذا كذلك ، ولذا جزم المقدسي بعدم الصحة

. واعترض البحر بما قلنا ، والله أعلم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث