الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأما كنانة

فأمه عوانة بنت سعد بن [قيس بن] عيلان . وقيل: بل أمه هند بنت عمرو بن قيس

وأما خزيمة

فأمه: سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة

وأما مدركة

واسمه: عمرو في قول ابن إسحاق .

وقال هشام بن محمد: اسمه : عمرو ، وأمه: خندف ، وهي: ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وأخو مدركة لأبيه وأمه: عامر - وهو طابخة - وعمير - وهو قمعة - ويقال له: أبو خزاعة . [ ص: 231 ]

قال ابن إسحاق : كان مدركة وطابخة في إبل لهما ، فاقتنصا صيدا ، فقعدا يطبخانه ، وعدت عادية على إبلهما ، فقال عامر لعمرو: أتدرك الإبل أو تطبخ الصيد [فقال عمرو: بل أطبخ الصيد] فلحق عامر الإبل فجاء بها ، فلما راحا على أبيهما فحدثاه شأنهما قال لعامر: أنت مدركة ، وقال لعمرو : وأنت طابخة .

وذكر هشام بن محمد [بن السائب] : أن إلياس خرج في نجعة له ، فنفرت إبله من أرنب ، فخرج إليها عمرو فأدركها فسمي: مدركة ، وأخذها عامر فطبخها فسمي:

طابخة ، وانقمع عمير في الخباء فلم يخرج فسمي قمعة ، وخرجت أمهم تمشي فقال إلياس لها: أين تخندفين؟ فسميت خندف ، والخندفة: ضرب من المشي .

قال إلياس لعمرو ابنه:

إنك قد أدركت ما طلبتا

وقال لعامر:

وأنت قد أنضجت ما طبختا

وقال لعمير:

وأنت قد أسأت وانقمعتا

وقد قال قصي بن كلاب: أمي خندف ، وإلياس أبي .

وأما إلياس

فأمه الرباب بنت حيدة بن معد .

وذكر الزبير بن بكار: أن إلياس لما أدرك أنكر على بني إسماعيل ما غيروا من سنن

[ ص: 232 ]

آبائهم وسيرتهم وكان فضله عليهم ، فجمعهم برأيه ، وردهم إلى سنن آبائهم ، وهو أول من أهدى البدن إلى البيت - أو في زمانه - وهو أول من وضع الركن للناس بعد هلاكه ، حتى غرق البيت وانهدم فوضعه في زاوية البيت ، ولم تبرح العرب تعظم إلياس تعظيم أهل الحكمة كتعظيمها لقمان ، وهو أول من مات بالنبل فأسفت عليه زوجته خندف أسفا شديدا ، وكانت قد نذرت في مرضه أنه إن هلك لا تقيم في بلد مات فيه أبدا ، ولا يظلها [سقف] بيت وأن تسيح في الأرض فخرجت سائحة حتى هلكت حزنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية