الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الألف المعانق للام

ثم قال:


ولأبي داود جاء حيثما إلا يضاعفها كما تقدما


وفي العقيلة على الإطلاق     فليس لفظ منه باتفاق

أخبر في البيت الأول بأن الخلاف جاء لأبي داود في حذف ألف فعل المضاعفة حيثما وقع، إلا ألف "يضاعفها" الواقع في "النساء"، فإنه محذوف له من غير خلاف كما تقدم قريبا.

ثم أخبر في البيت الثاني بأن الخلاف جاء في "العقيلة" في فعل المضاعفة على وجه الإطلاق، ثم كمل البيت بما يؤكد معنى الإطلاق فقال: "فليس لفظ منه"، أي: من فعل المضاعفة في "العقيلة" مصحوبا باتفاق على حذفه، وأشار بهذا إلى قوله فيها: "يضاعف الخلف فيه كيف جا"، وهو من زيادات "العقيلة" على "المقنع".

واعلم أن ما نسبه الناظم في البيت الأول من الخلاف لأبي داود وهم فيه; لأن أبا داود لم يذكر في "التنزيل" جميع أفعال المضاعفة إلا الحذف، وحكى إجماع المصاحف عليه، وبالحذف في جميع أفعال المضاعفة حيث وقعت جرى عملنا.

وقوله: "لأبي داود" [ ص: 89 ] متعلق ب: "جاء"، وفاعله ضمير مستتر عائد إلى الخلف و: "وحيثما" شرط فعله محذوف، تقديره وقع.

وقوله: "في العقيلة" متعلق ب: "جاء" محذوف لدلالة ما قبله عليه، وفاعله ضمير الخلف، و: "على الإطلاق" حال من فاعله و: "على" بمعنى "مع".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث