الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ثم قال:

وعنه في رضاعة النساء ومنصف بالموضعين جائي


وعالم الغيب لكل بسبا     ولسوى الداني سواه نسبا

أخبر في البيت الأول عن أبي داود بحذف ألف: "رضاعة"، الواقع في سورة "النساء": وهو: وأخواتكم من الرضاعة ، وعن صاحب "المنصف" بحذف ألف كلمتي: "الرضاعة" في الموضعين وهما الواقع في "النساء" المذكور، والواقع في "البقرة". وهو: لمن أراد أن يتم الرضاعة ، ولم يقع في القرآن لفظ: الرضاعة، إلا في "الموضعين" المذكورين.

ثم أخبر في البيت الثاني عن جميع شيوخ النقل بحذف ألف: عالم الغيب ، الواقع في سورة "سبأ"، وعن سوى أبي عمرو من شيوخ النقل بحذف ألف غيره من لفظ "عالم"، أما الواقع في "سبأ"، فهو: عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة ، وقد قرأه حمزة والكسائي بحذف الألف التي بعد العين وبتشديد اللام وألف بعدها.

وأما غيره ففي "الأنعام": عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ، ومثله في "الرعد"، و: "السجدة"، و: "الحشر"، و: "الجن"، وكذا في "فاطر": إن الله عالم غيب السماوات والأرض ; لأنه من جملة ما يدخل في سوى الواقع في سبأ.

والعمل عندنا على الحذف في لفظ: "الرضاعة"، بالموضعين، وفي لفظ: "عالم"، حيث وقع، والألف في قوله: "نسبا"، ألف الإطلاق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث