الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حذف الألفات من سورة الأعراف إلى سورة مريم

ثم قال:

ثم سرابيل معا أنكاثا جدالنا اسطاعوا وقل أثاثا

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "سرابيل"، معا، و: "أنكاثا"، و: "جدالنا"، و: "اسطاعوا"، و: "أثاثا".

أما: سرابيل معا ففي النحل: وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم . ولا يدخل فيه: سرابيلهم من قطران . وفي سورة "إبراهيم"; لأن الناظم عبر ب: "معا"، وهو لا يستعمله كالشاطبي إلا في اثنين ويعين كون المراد: ب: "معا"، موضعي النحل المذكورين دون الواقع في "إبراهيم"، والأول في "النحل"، ودون الواقع في "إبراهيم"، والثاني في "النحل" أن الناظم بصدد ما ذكر أبو داود حذفه في "التنزيل"، وهو إنما ذكر فيه حذف موضعي "النحل" فقط.

وأما أنكاثا ففي "النحل": من بعد قوة أنكاثا لا غير.

وأما "جدالنا" ففي "هود": قد جادلتنا فأكثرت جدالنا وقد تقدم حذف الفعل منه، والإضافة بيان للواقع لا قيد لإخراج: ولا جدال في الحج لخروجه عن الترجمة، وألفه ثابتة كما قدمناه.

وأما "اسطاعوا" ففي "الكهف": فما اسطاعوا أن يظهروه لا غير، ولم يكتف عن هذا: ب: "استطاعوا" المتقدم لنقصان التاء من هذا.

وأما "أثاثا"، ففي "النحل": ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا .

[ ص: 110 ] وفي "مريم": أحسن أثاثا ، والعمل عندنا على ما لأبي داود من حذف الألف في الألفاظ الخمسة المذكورة في البيت.

وقوله: "سرابيل" بالنصب على الحكاية، وهو وبقية ألفاظ البيت عطف على: "الأشهاد"، كلفظي البيت السابق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث