الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حذف الألفات من سورة الأعراف إلى سورة مريم

ثم قال:

وجاء في الرعد ونمل عنهما ونبإ لفظ تراب مثل ما


ثم تصاحبني وفي الأعراف     قد جاء طائف على خلاف

أخبر عن الشيخين بحذف ألف "تراب" الواقع في: "الرعد"، و: "النمل"، "والنبأ"، وبحذف ألف: "تصاحبني"، وبالخلاف بين المصاحف في حذف ألف "طائف" في "الأعراف".

أما "ترابا" الذي في "الرعد" فهو: وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا .

وأما "ترابا" الذي في "النمل" فهو: وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا ، وأما "ترابا" الذي في "النبأ" فهو: يا ليتني كنت ترابا ، واحترز بقيد السور الثلاث عن الواقع في غيرها، فإن ألفه ثابتة نحو: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا ، في "قد أفلح"، وقد تعدد فيها وفي غيرها.

وأما "تصاحبني" ففي "الكهف": فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ، وقد قرئ شاذا بفتح التاء وإسكان الصاد وفتح الحاء.

وأما "طائف" في "الأعراف" فهو: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف . وقد قرأه المكي والبصري والكسائي بياء ساكنة بعد الطاء والفاء من غير ألف ولا همز، واستحب أبو داود في "التنزيل" كتابته بغير ألف، واحترز الناظم بقوله في "الأعراف" عن الواقع في "ن": فطاف عليها طائف ، فإن ألفه ثابتة بلا خلاف، والعمل عندنا على حذف ألف: "طائف" في "الأعراف".

وقوله: "مثل" منصوب على الحال من لفظ: "طائف"، و: "ما" اسم موصول أضيف إليه "مثل"، وصلته محذوفة تقديرها تقدم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث