الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حذف الألفات من سورة مريم إلى سورة صاد

ثم قال:


............ وباضطراب في أدعيائهم لدى الأحزاب


فاكهة واحذف له أساءوا     ويتخافتون لا امتراء

أخبر عن أبي داود بالاضطراب، أي: الخلاف في حذف ألف: "أدعيائهم" الواقع في "الأحزاب" وألف "فاكهة"، ثم أمر لأبي داود بحذف ألف: "أساءوا" و: "يتخافتون".

أما "أدعيائهم" ففي "الأحزاب" فهو: لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم ، واحترز بقيد الإضافة إلى ضمير الغائبين عن غير المضاف إليه نحو: وما جعل أدعياءكم أبناءكم فإنه لا خلاف في ثبت ألفه، وذكر السورة بيان للمحل لا قيد، واختار في التنزيل إثبات الألف في: "أدعيائهم".

وأما "فاكهة" ففي "يس" لهم فيها فاكهة ، وهو متعدد في "الزخرف"، و: "الدخان"، و: "الواقعة"، وغيرها.

وأما "أساءوا" ففي: "الروم" ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى ، وفي "النجم" ليجزي الذين أساءوا بما عملوا .

وأما "يتخافتون" ففي: "طه": يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا .

وفي "ن" فانطلقوا وهم يتخافتون . والعمل عندنا على ثبت ألف: "أدعيائهم"، في "الأحزاب" وحذف: ألف "فاكهة" حيث وقع، وحذف ألف "أساءوا" ويتخافتون، وقوله: باضطراب متعلق بفعل محذوف يدل عليه آخر البيت السابق، تقديره: حذف، والباء في باضطراب بمعنى: مع، و: "فاكهة"، عطف على "أدعيائهم"، ولا من قوله: "لا امتراء" من أخوات: "ليس"، و: "امتراء" اسمها، وخبرها محذوف تقديره موجودا، والامتراء الشك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث