الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) : ولو قذف الحر امرأته الذمية ، أو الأمة ثم أسلمت ، أو أعتقت لم يكن عليه حد ، ولا لعان ; لأن امتناع جريان اللعان بمعنى من جهتها عند القذف فلا يجري اللعان ، وإن ارتفع المعنى بعد ذلك ، وإذا أعتقت المرأة الأمة ثم قذفها الزوج ، فعليه اللعان لبقاء النكاح بينهما عندنا بعد ما عتقت فإن اختارت نفسها بطل اللعان لوقوع الفرقة بينهما باختيارها نفسها ، ولا مهر عليه إن لم يكن دخل بها ; لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل الدخول ، وإن لم تكن اختارت حتى يلاعنها ويفرق بينهما فعليه نصف المهر ; لأن الفرقة محال بها على جانب الزوج هنا ، ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - : اللعان تطليقة بائنة وكذلك لو كان دخل بها ثم فرق بينهما فلها النفقة والسكنى في العدة ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .

التالي السابق


الخدمات العلمية