الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا باع الذي لم يعتق نصيبه من المعتق ، أو وهبه على عوض أخذه منه فإن هذا واختيار الضمان سواء في القياس ; لأنه تمليك لنصيبه منه بعوض يستوفيه منه ، والتضمين ليس إلا هذا غير أن هذا فحشهما ; لأن في التضمين تمليكا حكما بسبب ذلك العتق ، وفي البيع والهبة بعوض تمليك مبتدأ بسبب ينشآنه في الحال ، ومعتق البعض لا يحتمل [ ص: 117 ] ذلك فباعتبار السبب كان هذا أفحش وباعتبار حكم السبب كان هذا ، والتضمين سواء ، والمقصود الحكم دون السبب إلا أنه إن كان العوض أكثر من نصف القيمة من الدراهم ، أو الدنانير فالفضل باطل كما بيناه في الصلح ، وإن دبر الساكت نصيبه فتدبيره اختيار للسعاية ; لأن موجب التضمين تمليك نصيبه من صاحبه بالضمان ، وقد فوت ذلك بالتدبير ; لأنه استحق ولاء نصيبه فكان ذلك إبراء للمعتق عن الضمان ، واختيارا للسعاية .

التالي السابق


الخدمات العلمية