الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي : " ولو أصاب الذمية زوج ذمي بنكاح صحيح أحلها للمسلم لأنه زوج ورجم النبي صلى الله عليه وسلم يهوديين زنيا ولا يرجم إلا محصنا " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : وهذا صحيح إذا طلق المسلم زوجته الذمية ثلاثا فنكحت زوجا ذميا ، وأصابها حلت بإصابته للمسلم .

                                                                                                                                            وقال مالك : لا يحلها بناء على أصله في فساد مناكحهم ، وقد مضت هذه المسألة في كتاب النكاح وذكرنا العفو عن مناكحهم ، وجواز الإقامة عليها بعد إسلامهم وقد أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا العاص بن الربيع بعد إسلامه على نكاح ابنته زينب بالعقد الأول ، ثم من الدليل على هذه المسألة مع عموم قوله تعالى : حتى تنكح زوجا غيره [ البقرة : 230 ] . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا ، ولا يرجم إلا محصنين ، ولا يكونا محصنين إلا بالإصابة في نكاح صحيح ، ولأنه نكاح يقر عليه أهله فأجري عليه حكم الصحة كنكاح المسلمين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية