الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها من النكاح والطلاق

مسألة : قال الشافعي : " ولو قالت له اخلعني أو بتني أو أبني أو ابرأ مني أو بارئني ولك علي ألف درهم وهي تريد الطلاق وطلقها فله ما سمت له " . [ ص: 32 ] قال الماوردي : اعلم أن اللفظ الذي يتخالع به الزوجان ينقسم ثلاثة أقسام :

أحدها : ما كان صريحا في الطلاق وهو ثلاثة ألفاظ : الطلاق والفراق والسراح فهذه الألفاظ الثلاثة صريحة في الطلاق سواء كان معها عوض أو لم يكن .

والقسم الثاني : ما كان كناية في الطلاق وهو قولها بتني أو أبني أو ابرأ مني أو بارئني أو خليني أو أبعدني أو حرمني ، فهذا وما شاكله من الألفاظ كناية سواء كان معه عوض أو لم يكن .

والقسم الثالث : ما كان مختلفا فيه وهو لفظان : الخلع والمفاداة ، فإن لم يقترن بهما عوض كان معه عوض فهما كناية في الطلاق ، وإن اقترن بهما عوض ففيهما ثلاثة أقاويل :

أحدها : وهو قوله في الإملاء إنه صريح كالطلاق فيكون كالقسم الأول .

والقول الثاني : نص عليه في الأم ، ونقله المزني إلى مختصره هذا ، أنه كناية في الطلاق فيكون كالقسم الثاني .

والقول الثالث : أنه يكون فسخا صريحا فيكون حكمه حينئذ مخالفا لحكم القسمين المتقدمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث