الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لو أمكنه أن يطلقها فلم يفعل لزمته الكفارة وكذلك لو مات أو ماتت

فصل : وإن كان الطلاق بائنا أو رجعيا فلم يراجع حتى انقضت العدة سقط الظهار في هذا النكاح ، فإن نكحها بعقد مستجد كان عود الظهار فيه معتبرا بالطلاق الذي [ ص: 455 ] تقدمه ، فإن كان ثلاثا فعلى قوله في الجديد كله وأحد قوليه في القديم أن الظهار لا يعود .

والقول الثاني : في القديم أن الظهار يعود ، وإن كان دون الثلاث فعلى قوله في القديم كله وأحد قوليه في الجديد أن الظهار يعود ، وعلى القول الثاني في الجديد أن الظهار لا يعود وإن قلنا : إن الظهار لا يعود لم تلزمه كفارة ، وإن قلنا : بعود الظهار فبماذا يصير عائدا : فيه وجهان تخرجا من القولين :

أحدهما : يصير عائدا بعقد النكاح فإن اتبع النكاح طلاقا لم تسقط الكفارة .

والوجه الثاني : يصير عائدا بمضي زمان العود بعد النكاح وإن اتبع النكاح طلاقا لم تجب الكفارة . فأما المزني فإنه اختار أن لا يعود الظهار في النكاح الثاني وهو أحد القولين وتكلم عليه وقد مضى الكلام معه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث