الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الدعوى والاختلاف والتصرف فيه

جزء التالي صفحة
السابق

والسادس سقوط تقومها في حق المسلم حتى لا يضمن متلفها وغاصبها ولا يجوز بيعها ; لأن الله تعالى لما نجسها فقد أهانها والتقوم يشعر بعزتها

وقال عليه الصلاة والسلام [ ص: 96 ] { إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها } واختلفوا في سقوط ماليتها

والأصح أنه مال ; لأن الطباع تميل إليها وتضن بها

ومن كان له على مسلم دين فأوفاه ثمن خمر لا يحل له أن يأخذها ، ولا للمديون أن يؤديه ; لأنه ثمن بيع باطل وهو غصب في يده أو أمانة على حسب ما اختلفوا فيه كما في بيع الميتة

ولو كان الدين على ذمي فإنه يؤديه من ثمن الخمر ، والمسلم الطالب يستوفيه ; لأن بيعها فيما بينهم جائز .

التالي السابق


( قوله : والسادس سقوط تقومها في حق المسلم حتى لا يضمن متلفها وغاصبها ، ولا يجوز بيعها ; لأن الله تعالى لما نجسها فقد أهانها والتقوم يشعر بعزتها ) [ ص: 96 ] أقول : لقائل أن يقول : هذا التعليل ينتقض بالسرقين فإنه نجس العين مع أنه مال متقوم يجوز بيعه عندنا كما مر في فصل البيع من كتاب الكراهية حيث قال : ولا بأس ببيع السرقين ويكره بيع العذرة

وقال الشافعي : لا يجوز بيع السرقين أيضا ; لأنه نجس العين فشابه العذرة ، وجلد الميتة قبل الدباغ

ولنا أنه منتفع به ; لأنه لا يلقى في الأراضي لاستكثار الريع فكان مالا والمال محل للبيع بخلاف العذرة انتهى فتأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث